غير مصنفمحافظات

الجدار العازل

حضرت الى الكويت معلم منذ26 عام شاب صغير كله طموح وأحلام للثراء والحياة.🍩. ومنذ اللحظة الأولى لوجودى شعرت أن هناك شيئا ما يختلف عما تعودت عنه ببلدى.. هذا الشئ . هو منطقتى ﻻ يسكنها أبناء البلد وان جميع الموجودين جنسيات اخرى أتت مثلي للعمل وأننا ﻻ نستطيع الإقامه معهم بأماكن سكنهم ليس لعدم اﻻستطاعه المادية فقط والتى تعتبر حلم بل لحاجز نفسي ﻻ يمكن تجاوزه .
من اللحظة أولى ﻻحتياجى لعلاج و طبيب وخدمات أساسية شعرت بالتفرقه فالدواء ﻻ أحصل عليه!! ويحصل عليه أخرون.. كونى أطلق على وافد يحرمنى حتى من الوقوف بأماكن معينه🚔 أو تخطى سيارة يركبها ابن البلد. بالدوام يضاعف نصابي والسبب أن المواطن ﻻ يداوم و إن داوم ﻻ يعمل والتعميم وإن كان خاطئا إﻻ أن العمل عنده استثناء وليس قاعدة والعمل عندى حياة وعبادة .
تعرفت على أناس منهم ملائكه تسير بالأرض وأخرون عنصريون أكثر من الصهاينه يملأهم الحقد والجهل والكبر يتعامل مع الأخر على أنه عبد وإننى سيدك وكفيلك ومالك مقدرات رزقك ….ننظر اليهم على أنهم قليلي العقل بل معدومى العقل و ينظرون الينا على أننا عبيد أتينا لنسرق أموالهم ونحولها لبلادنا …منذ اللحظة الأولى فقدنا كل جسور التواصل بيننا….. مكثت أكثر من ربع قرن ولم أدخل بيتا لهم ولم يدخلوا بيتي لم أحضر عرسهم ولم يحضروا جنازتى …ﻻ يوجد خط للتواصل بيننا حتى بوسائل التواصل لهم مجموعاتهم بلا وافد ولنا مجموعاتنا دون مواطن .
ونتيجة ذلك أصبحنا بلدين لا بلدا واحد!! بلد المواطن وبلد المقيم او الوافد .
كلا منا أنشئ عالمه المستقل يتحدث فلا يسمعه الأخر.. كل منا يكلم نفسه فتزداد الهوة بيننا اتساعا نطلب حقوقنا فيقولوا ﻻ زيادات واذا أكرمت اللئيم. وكيف ترفع قضية لعبد على سيد تأكل من خيره (وجهة نظرهم) حتى لو قطع رزقك وسرق حقك وزور راتبك دون ضمير أو استحياء ..واخيرا ما أطلبة من الوافد والمقيم أن يقيما جسور المحبة بينهما وهى كثيرة وستعود على الجميع بالخير وتنبذ سهام الكره والحقد التى وصلت لحساب الهواء والسير بالطرقات والدواء على الوافد …ليمد كل منكما يده الى اﻻخر لتعيشا بوطن يسعكما معا ..اتحدوا وكونوا يدا واحدة وليفهم و قبلها يشعر كل منكم بالأخر ويومها سيحصل الوافد حقه ويترك القضايا ويدرك المواطن أننا أتينا لنعمر وطنه ونربي أوﻻده👨‍🎓👩‍🎓 وليس لسرقه ماله ….رسالتى لوطن وشعب أحبه وهدفي أن يكبر ويكون منبعا للحب وليس للحقد وحبى له ﻻ يتعارض مع مطالبتى بحقوق الجميع بكل السبل.. بحثا عن العدل والحق باﻻلتزام بالعقد والقانون ..عفوا أيها المواطن حقى ثم حقى ثم حقى ليس منحة وﻻ هبة وﻻ استجداء لعطاء بل حق سأحصل عليه ولو سرت لآخر العالم .. ولو بقي لموتى لطلبته بالآخره ولن أتركه حبا لك . قبل سعي لمال هو حقى وسعى إليه جهاد. سأسال عنه يوم القيامه.
رساله من وافد أحب وطن ومواطن….
اشرف ابوالعلا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock