غير مصنفقصه وعبره

مملكــــــــة البلاغـــــــــه

مملكة البلاغه 

بقـــــلم / رحمـــــه اســـــامه

في تلك اللحظه صاحت صورة محمد التي كانت تحملق فيها قائلاً / أهربي بسرعه .
فزعت مريم والتفتت خلفها لتجد رجالاً ذات وجوه قبيحه تقترب منها ,, أخذت مريم تركض بسرعه كبيره لكن في النهايه استطاعت الهرب منهم .
وقفت مريم لتلتقط انفاسها التي أخذت تتسارع بطريقه كبيره وضربات قلبها التي كانت تعزف لحناً مخيفاً من هول الموقف التي كانت به.. أخذت تهمس في نفسها / لو مكنش ظهرلي مكنتش هعرف ايه اللي كان ممكن يحصل ؟
ثم أخرجت الخريطه مره أخري وتابعت سيرها في حظر شديد حتي وصلت الغابه ..نظرت مريم الي الخريطه مره اخري وتابعت السير حتي التقت بسيده عجوز تجلس في كوخ بالغابه التي بمجرد أن رأتها حتي ابتسمت لها ابتسامه تشبه ابتسامة الحكيم .
ذهبت السيده اليها وقالت / مرحبا يا ابنتي ما بالك ؟ ولما أنتي في الغابه ؟ 
مريم ؟ كنت رايحه لمملكة………
ثم تذكرت مريم حديث الشهباء لها عن عدم استخدامها للهجتها والا سينكشف أمرها عليها أن تستخدم الفصحي حتي لا يعلم أحد بأمرها فقالت / كنت ذاهبه نحو مملكة الجنوب.
ابتسمت العجوز وقالت / يبقي أنتي لسا واصله المملكه جديد خلي بالك تتلخبطي قدام حد هناك علشان مينكشفش أمرك .
صدمت مريم وقالت / ماذا؟
العجوز ؟ أسمي صابرين جيت هنا لما كنت في سنك الفرق أني هنا لوحدي فمقدرتش أرجع تاني .
مريم/ لما ؟
العجوز / قولتلك أني كنت لوحدي المملكه مبتسمحش بالعوده طول ما أنتي وحيده , لكن قوليلي في حد هنا معاكي ؟؟
مريم / مثل من ؟
العجوز / حد مستنيكي في مملكة الجنوب ؟
مريم ….
لم تجبها مريم كانت لا تثق بها ثم انها لم تتأكد من شأنها حقا كذلك  تذكرت حديث الشهباء عن عدم الثقه بأحد وعليها الحذرعند دخول الغابه .
العجوز / ليه مردتيش ؟ 
مريم / لا يوجد أحد بأنتظاري .
كان محمد في مملكة الجنوب يطلع علي كل شئ يحدث مع مريم انه يستطيع التواصل معها عبر افكارهما فقال في نفسه / بتسمع الكلام .
ثم وضع يديه علي صدغه واغمض عينيه وهمس .. في تلك الاثناء ظهرت صورة محمد في ذهن مريم وهو يهمس لها قائلا / أوعي تثقي فيها , اهربي منها .
فزعت مريم وهي لا تدري ما الذي يحدث لها فقالت / حسنا سأذهب الأن .
العجوز / ليه خليكي شويه هنا واحكيلي أنتي من فين ؟
مريم / ليس لدي الوقت الكافي لهذا .
أسرعت مريم في طريقها وهي شاكره لمحمد مره أخري ,, تحولت العجوز صابرين الي رجل طويل القامه , ذو لحيه كثيفه , لديه ملامح قاسيه وقال / اذن كاتبه جديده وصلت المملكه وهي متجهه نحو الجنوب الأن , لن اسمح لها بالذهاب سأخذها الي القصر الي الملك كومبو ليثقب قلبها ويكتب بدماؤها ما يريد وليغضب التاريخ أكثر .
ثم أطلق ضحكه تحمل من معاني الشر الكثير .
في تلك الاثناء ذعر محمد كثيرا لقد كان خائفاً علي مريم بشده فقام وأخرج قلادته وطلب استدعاء مريم علي الفور ..
وبينما ومريم تسير في الغابه حتي ظهرت فجوه أبتلعتها لتجد نفسها أمام محمد .
محمد / حمدلله علي السلامه , بعد كده متتكلميش مع حد بالعاميه هنا .
كانت مريم تنظر له بذهول لا تدري ما الذي تقوله .
محمد / الست دي كانت من رجالة كومبو هي مكانتش ست اصلا كانت راجل متخفي وكان ناوي يقتلك .. الكتاب اللي زينا بيمثلوا خطر كبير عليهم فبياخدوهم ويثقبوا قلبهم ويكتبوا الزيف بدمائهم .
شعرت مريم بقشعريره تجتاح جسدها عندما سمعت كلامه الأخير وقالت / بس أنا جيت هنا ازاي ؟ وأنت ظهرتلي لما .. 
محمد / كنتِ واقفه مع صابرين ,, نقدر نتواصل مع بعض من خلال افكارنا , أقدر اشوفك واشوف ايه اللي بيحصل معاكِ وانا في مكاني وأقدر اجيبك لحد عندي كمان .
مريم / طب ليه منقلتنيش من بدري وخلاص ؟
محمد / الموضوع مش بالساهل كده مقدرش احركك غير لو كنتِ في خطر حقيقي غير كده لأ .
كشف محمد عن القلاده التي يضعها حول عنقه وقال / السلسله اللي معاكِ بردو تقدر تنقلني الا ذا كنت في خطر بس ,, نقدر نتواصل مع بعض وقبل أي حاجه لازم تتعلمي ازاي كويس أوي علشان هيترتب عليه حاجات كتير فيما بعد .
كانت مريم تنظر اليه وتنظر حولها وهي مازالت غير مصدقه ما يحدث لا زال عقلها غير مستوعب ما يحدث .
محمد / مش مصدقه اللي بيحصل ؟
مريم / ايه بتقرأ افكاري كمان ؟ 
محمد / وانتِ كمان تقدرِ .
اشاحت مريم بوجهها بعيدا عنه فقال / هتفضلي هنا وخلي بالك كويس من طريقة كلامك مع الناس .
مريم / هو احنا هنا لوحدنا ؟
محمد / ايوه .
نظرت له مريم بقلق فقرأ ذلك وقال / متخافيش أنتِ هنا في أمان .. ارتاحِ دلوقتي ونبدأ التدريب بعدين .
اومأت مريم رأسها بالطبع هي تحتاج الي راحه بعد ذلك اليوم العصيب .
صعدت مريم لأعلي في ذلك المنزل اللطيف التي وجدت نفسها به فجأه واستلقت علي الفراش وسرعان ما غطت في نوم عميق .
ظلت مريم نائمه فتره طويله تجاوزت السبعة عشر ساعه .. استيقظت مريم وهي تشعر بانتعاش كبير لتجد محمد جالساً في الأسفل الذي بمجرد أن رأها قال / كل ده نوم ؟
مريم / حاسه أني بقالي كتير أوي منمتش .
محمد / المهم أنتي كويسه دلوقتي ؟ 
مريم / الحمد لله . 
محمد / طب نبدأ التدريب بقي . 
استعدت مريم لذلك التدريب الذي اخبرها به محمد ..
بدأ محمد حديثه / الموضوع في البدايه صعب شويه بس بعد كده هيبقي سهل جدا .. غمضي عينيك , صفي ذهنك , متفكريش بأي حاجه غير بيا , تخيليني قدامك , تخيلي كل تفصيله .
فتحت مريم عينيها فجأه وهي تشعر بتعب .
محمد / قولتلك هيبقي صعب في البدايه معلش حاولِ تاني . 
حاولت مريم مره أخري وباءت بالفشل والثالثه والرابعه ولكن دون جدوي .
مريم / مش قادره بقي تعبت .
محمد / مشكلتك أنك خايفه , مش مصدقه , مش مستوعبه فدماغك مش صايفه وعمرك ما هتركزي كده , صفي ذهنك ومتفكريش بأي حاجه .
أغمض محمد عينيه ففعلت هي أيضا .. حاولت لكل جهد ألا افكر بأي شئ سواه وأخيراً استطاعت مريم التواصل معه .
فتح محمد عينيه وقال / برافو عليكِ .
يتبع..
الجزء الرابع والأخير غدا ان شاء الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock