غير مصنفقصه وعبره

مملكة البلاغه

                   مملكــــــة البلاغـــــــة

بقلم / رحمــــــه اســـــامه

استيقظت مريم فى الصباح وهى فى قمة النشاط ‘ بالطبع انها تنتظر ذاك اليوم منذ ان بدأت دراستها ؛؛ إنه يوم تخرجها
الأم / صباح الخير يا حبيبتى
مريم / صباح الخير يا ماما
الأم / شايفه ناس كده مبسوطين النهارده يعنى ؟
مريم / ياااااه يا ماما طول عمرى وانا بحلم باليوم ده
الام / انا اللى طول عمرى بحلم باليوم ده .. وياخوفى من اليوم ده .
لم تفهم مريم جملة والدتها الأخيره , كما ان تعبيرات وجهها لا توحى بالخير ابدا
لاحظت الأم تبدل تعبيرات مريم , فأبتسمت محاوله اخفاء الأمر
الأم / جهزى نفسك يلا علشان حفلة النهارده .
مريم / طبعا
نهضت مريم واستعدت جيداً لحفلتها  , مضى وقت طويل حتى بدأت الحفلة ووقفت مريم على منصة التتويج ووالدتها تنظر لها بعين تقر بالحنان الشديد , تنظر لها بعين تقر بعاطفة اموميه رقيقه وهى ترى ابنتها الوحيدة فى ذلك اليوم التى تحلم كل ام ان ترى ابنتها به , ولكن شفق عليها لما سيحدث لها , فهى ايضاً تترقب ذاك اليوم منذ ان ولدت بها , لتفى بالوعد الذى قطعته .. وهو ….
ان ترسل ابنتها لذلك العالم هى ايضاً , فهو يحتاجها , ذلك العالم الغريب عن عالمنا , تلك المملكات التى ستعانى فيها الكثير .. تلك الرهبة التى ستعانيها , كان الأب يرى الأم شارده فعلم بما يجول فى خاطرها
ربط الأب على كتفها وقال : هتكون كويسه بنتك قوية .
الأم / مش هتصدق اللى هتشوفه , خايفه عليها
الأب / مملكة البلاغه مش صعبه اوى كده , متنسيش اننا كنا هناك قبلها وادينا اهو كويسين .
الأم / فاكر الوعد يا فهمى ؟
الأب / ياااه واهو جه الوقت اللى لازم نوفى بيه الوعد ده .
الأم / مكنتش متخيله ان الموضوع صعب كده
الأب / عرفتى دلوقتى احساس اهلك وهما بيودعوكى
ضحكت الأم ثم قالت : متحمسه اشوف منظرها
ابتسم الأب ثم قبٌل رأس زوجته وقال : هتبقى قوية وجميله زيك .
ابتسمت الأم فى حنان بالغ وعادوت النظر لأبنتها التى تقف على منصة التتويج وهى فى غاية الفرح
الأب / جهزتى كل حاجه ؟
الأم / كل حاجة الا السلسلة
فى تلك اللحظه جاءت مريم اليهما
مريم / ايه الحب دا كله ؟
ضحكت الأم وقالت طيب يلا يا حبيبتى بقا
غادرت مريم مع والديها , وفى اثناء عودتهم انتاب مريم شعور غريب
يبدو وكأن شخص ما يراقبها , التفتت مريم يميناً ويساراً فى قلق شديد
الأم / فى ايه مالك ؟
مريم / مش عارفه بس حاسه ان فى حد بيراقبنا . نظرت الأم للأب فى ارتباك وقالت : طيب يلا بسرعه علشان فى حاجه مهمه ومعندناش وقت كتير
دخلوا جميعاً المنزل وبمجرد ان اغلق الأب الباب , اخذت الأم مريم وصعدت فى الأعلى لغرفتها , ثم تبعها الأب
الأم / عارفه ان اللى احنا هنقوله ده صعب تصدقيه وعقلك هيرفضه بشدة
مريم / فى ايه , انا مش بنتكم ولقيتونى فى ملجأ ايتام ولا ايه ؟
ابتسم الأب إبتسامه حنونه وقال / فاكره لما سألتينا عن اول مره اتقابلنا انا وامك ؟
أومأت مريم رأسها موافقة , فتابع الأب / اول مره كنا فى مملكة البلاغه . اتقابلنا هناك .. مكنش المفروض نتجمع انا كنت مسئول عن مملكه وهى عن مملكه بس شاء القدر واتجمعنا هناك .
انعقد حاجبا مريم فى عدم فهم وقالت / مش فاهمه !!!
الأم / فى مملكة البلاغه زمان كان حكيم كان بيتكلم بمنتهى البلاغه .. بيكتب بمنتهى البلاغه .. كان هو يعتبر وزى ما بنقول هنا الرئيس او الحاكم .. الشعب كله كان بيتعلم منه
الأب / استحقت فعلاً تبقى مملكة البلاغه لحد ما فى يوم والمساعد بتاعه او زى ما بنسميه الوزير انقلب عليه , ورماه فى السجن هو ومراته وابنه , عاش طول حياته فى السجن بيكتب .. كان مؤلف بارع وكاتب عظيم .. كلماته كان ليها ميزان قوى جدا لحد ما مات وقتها افرج الوزير عن مرات الحكيم وابنه , خرجت واخذت معها كتابات زوجها
كانت بتعلم ابنها المبادئ اللى ابوه عاش ومات عليها .. زرعت فى نفسه الخير والقوة
الأم / فى الوقت ده الوزير هو اللى كان حاكم مملكة البلاغه .. نشر الظلم والخراب والفساد .. كان اسوء حاجه خصلت فى تاريخ المملكة , كبر فى السن ومات وجه ابنه اتولى مكانه .. كان ماشى على نفس الوتيره اللى ابوه كان ماشى عليها .. ظلم وخراب , بيجرى ورا رغباته وبس . فى نفس الوقت اللى ابن الحكيم كبر فيه كان بيساعد الناس بحكمته وطيبة قلبه .
الأب / عرف ابن الوزير وحب يخلص منه , لكن طبعاً الخير هو المنتصر الوحيد على اى حاجه وحشه , مقدرش ابن الوزير عليه وقدر ابن الحكيم انه يسيطر على الجزء الشمالى وعمله مملكه خاصه بيه . كل الناس اللى كانت بتسخط على ابن الوزير راحت مملكة الشمال .
الام / ابن الحكيم كان ولد جميل جداً , رفض انه يحكم مملكة الشمال وامه هى اللى مسكت الحكم .
مريم / ليه
الأم / كان بيقول انه لسا قليل الخبره , موصلش لمرحلة انه يحكم مملكة ويكون مسئول عن بشر
الحمل كان تقيل عليه وقرر انه يسيب الموضوع ده لأمه هى اكتر خبرة منه ومعرفة .
الأب / ابن الوزير ومرات الحكيم كانوا فى صراع دايم ولحد النهارده … ابن الوزير … قاطعت مريم حديث والدها وقالت / اساميهم ايه ؟
الأب / الحكيم سامى كول ومراته الشهباء وابنه شهاب والوزير حليم وابنه كومبو
الأم/ خلينا في المهم علشان الوقت بيعدي  بسرعه .. كومبو نشر مبادئ سيئه جدا والمبادئ دي وصلت مملكة الشمال شهاب والشهباء حاولوا يسيطروا علي الوضع ولكن التاريخ ثار عليهم ومحتاج حد غريب يدون كل القيم اللي نشرها الحكيم سامي كول.
الأب/ أنا كنت في مملكة الجنوب وأمك كانت في الشمال واتقابلنا هناك بس وقتها وعدناهم انك لما تكبري هتيجي تكملي المسيره بتاعتنا وتدافعي عن القيم والمبادئ .
أحذت الأم مريم خارج غرفتها ثم دخلوا غرفة الأم وقالت/ الشنطه دي فيها كل حاجه هتحتاجيها هناك.
أخرجت الأم قلاده وقالت / هتوصلي هناك من خلال دي .
مريم / بتقولوا ايه ؟ هوصل فين ؟
الأب / أهدي يا بنتي قولنالك مش هتصدقي .
في تلك اللحظه هجمت الغربان علي المنزل ففزع الجميع .
الأم / عاوزين يموتوها ..كومبو اللعين.
سحب الأب الحقيبه وبينما سحبت الأم مريم من يديها واخذا يركضان نحو غرفة مريم ثم دفعاها الي الداخل واغلقا الباب عليها .
صاحت مريم بقوه وحاولت بأقصي جهدها أن تفتح الباب لكنه مغلق بأحكام ..
في تلك اللحظه فتحت القلاده التي كانت تحملها في يديها وظهر منها ضوء غريب وظهرت فجوه في الهواء أقتربت من مريم حتي ابتلعتها .
بكره بقا ان شاء الله نكمل
استنونى                

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock