مقالات

المصل الواقي او الوعي الوطني الرشيد

كتب … اللواء الدكتور علاء عبد المجيد

 

لقد جاء البرنامج الرئيسي الجديد متفردا في بنيانه نبيلاً في اهدافه ملبياً لحكم طموحات الغالب الأعم من ابناء الوطن حيث وضع في اولوياته الاولي بناء الانسان المصري الذي يعد العنصر اثال ااس في إدارة مشروعات نهضة مصر الكبري الوشيكة مع توالي إتمام و إقتناع المشروعات التنومية التي صارت واقعاً معاشاً نراه بأعيننا ونتوق لبذل الجهد في إدارته وتنميته والحفاظ عليه ا وبالطبع تصدرت قضايا إصلاح قطاعي تعليم والصحة برنامج الرئيس بإعتبراهما أهم دعائم بناء الانسان وكذلك حق لا يمكن التغاضي عنه في وطن يوفر لمواطنه سبل التميز العلمي والكفايه الطبية و العلاجية , وهو الوطن الذي نأمله جميعاً عن وصول قطار هذا البرنامج الطموح مفاصده النبيله وبالفعل تجاوت أجهزة الدولة المعنية في رسم الخطط التنفيذية وإبتكار الوسائل الواقعية لتحقسقها , ولقد رأينا في هذه المجالبين الحيويين خطوات جسورة تركض فوق أرض الوطن .
ولكن … تبقي الدعامة الفارقة والأهم هي العمل علي بناء الدعم الوطني الرشيد للمواطن بما يشمله من تكوين الوعي السياسي لديه حيث يعد ذلك الوعي الوطنبي بمثابه المصل الواقي الذي تتجرعه الامم قبيل ولوجها لمرحله الفطام السياسي العام والتي لم يصل اليها بعد كل اسف : !
إن الامم كائنات حية تمر بأطوار النمو اللازمة للتطور والتى تصل الى حينما تمتلك الوعى الجمعى الرشيد وكثرا ما تصاب الامم بأنتكاسات خطيرة حال اجبرها على حرق تلك المراحل او القفز فوقها والامثلة التاريخية كثيرة واليمة فى الوقت نفسه فلقد جاء : هتلر لسده الحكم بأصوات مواطنيه فبدأ الامر ديمقراطيا ولكن المجتمع الالمانى حين ذاك كانت تسوده حالة احتقان جادة نتجت من شعوره بمظلوميه عميقة فجاء اختياره مدمرا لنفسه ووطنه ومثال اخر من الواقع العالمى المعاصر حيث يجئ (اوردغان ) بأصوات مواطنيه فيبدو الامر ديمقراطيا لكن فى عموقه حالة فية ارهبت الاتراك فجاء اختياره بدافع الخوف حينا وبدافع الاستقطاب حين اخر والمعنى المقصود أنه لا ديمقراطية حقيقة داخل امه تعانى الاختقان او تتعرض الاستقطاب فالانتخابات اداة لتحقيق امال السعوب وفرفاة الامم وليست قدس الاقداس او شريعة مقدسة .. !
فينبغى اولا الوصول بالامة لمرحلة الرشد الجمعى وهذا لا يتأتى الا بالعمل الدؤوب والفكر المستنير لبناء وعاء وطنى يقظ وليس الامر منا ببعيد فما جرأ عقب ثورة شباب 25 يناير لم يزل بمثالاً بالاذهان فلقد خرج الشباب لتحقيق شعارات براقة وأهداف انسانية نبيلة فانطلقت التيارات المخلصة فى براءة ثورية افتقدت للرشد والوعى معا واد ذلك لأن اصبحت الامة المصرية نهباً لتيارات مخادعه خبيثة الاغراض داخلياً فكذلك باتت هدافاً سهلا للاختراق الخارجي وهكذا صارت بنا الحتمية التاريخية لطريق جامعه الأخوان التي تعوزها الوطنية في حدها الادني وقد يتسأل البعض : كيف استطاع الشعب المصري الانتفاض ضد حكم الجماعه بينما يتفق في معظمه للرشد السياسي المأمون ويأتي الجواب سهلا ً تؤديه الوقائع حيث أرتكن هذا الشعب العظيم الي ما يسمي بالمخزون الحضاري عبر الاجيال وهو أمر يختلف عن مفهوم الرشد السياسي وهذا المخزون الحضاري الفطري دفع للثقه في قواته المسلحة التي كانت وعبر الازمان السحقيه منذ الملك ” مينا ” موضع ثقة وإعتزاز أبناء الوطن أجمعين وتلك الثقة المتجذره في نفوس شعبنا – هي التي دفعته – فطرياً – لاستدعاء قواته المسلحه والتي كانت لم تزل نبعاً للوطنية المخلصة والأن يبقي السؤال كيف نعمل جميعاً بجد وإخلاص لبناء هذا الوعي الوطني والسياسي لأمتنا العريقة ؟
وهنا … نجد أن الرئيس قد ألي علي نفسه الاضطلاع بالجانب الأكبر من هذه المهمة الضرورية والشاقه في الوقت نفسه ولكن لابد من تضافر كل الجهود ومن مؤسسات الدولة ذات الطابع السياسي مثل مجلس النواب علي سبيل المثال ولكن يبقي الدور المحوري للأحزاب السياسية والنظمات المجتمعية الوطنية وكذلك مراكز الابحاث العالمية حيث يتعين علي نبذ الخلافات وطرح الخلافات الايدولوجية جانبا والونوونعمل علي الوصول  للمواطن المصرى حيث كان وتحفيذه علي المشكارة الفعاله في العمل العام في كل صورة فتلك الاعداد الهائلة من الاحزاب لا تكاد لها دورا موثرا او مردودا نافعاً لانها إنغلقت علي نفسها و اكتفت بالتشحان فيما بينها وكان الأجدار بها التوحد بين الاحزاب ذات التوجه المشترك لكي تسطيع النهوض بدورها المجتمعي والمشاكرة في بناء الوعي الوطني الرشيد ولقد كانت مؤتمرات الشباب المتعاقبه مثالاً يُحتذي في كيفية الوصول الي المواطن ومن ثم التواصل معه والذي أعقبه حاله فريدة من التفاعل الإيجابي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock