مقالات

فن وأدب الانتقاد والتعليق 

كتبت … ناهد رضوان 

لا يصح أن يطلق أحد لسانه بالنقد ولم يبلغ رشد العلم ولا تأهل بعد لملكة الرد فيجب أن تتوفر في الناقد أهلية القيام بالنقد حتى لا يهرب عند المواجهة ليكشف عن ضعفه وجهلة وغروره وحقده وعدم قدرته على المواجهة والانسحاب فمن كان من طلاب العلم ومعلمينه فالأولى له التفرغ لتحصيل ما تبقى وعليه إدراك ما هو فرض عين فى حقه و ألا يتبع أزقة الطريق والاشتغال بالترصد لأخطاء الآخرين عن تكملة عمله واستكمال دربه فالنقد المقصود منه الفائده أما الانتقاد فهو إظهار ما يحمله القلب من عداء وكره وحقد وغرور فالنقد وسيلة لإدراك غايه حيث أن هناك قواعد لنقد القائل ونقد القول كما أن انتقاد الشخص لغيره يعكس شخصيته أكثر مما يعكس شخصية من يتحدث عنه وان فكرته عن الآخرين تكشف عن فكره واخلاقه فعند توجيه الانتقاد يجب اتباع الأسلوب الراقى المهذب الدال على شخصية صاحبه حيث أن للنقد والانتقاد وحتى التعليق قواعد أهمها الابتعاد عن نقد الشخص نفسه و ان ينتقد الفعل أو الموضوع المراد التعليق عليه ويجب أن يكون النقد مفيد يدل على ثقافة صاحبه ولا يمنع أن يكون التعليق توضيح ما غاب عن صاحب الموضوع أو الفكره من وجهة نظره فيكون النقد موضوعى و لا مانع أن يشترك الآخرين بوجهات النظر فى نفس الموضوع وأنه من الآداب والأخلاق أن يكون النقد بينك وبين الطرف الآخر وليس أمام الآخرين لأنه إن دل فإنما يدل على حقد أو جهل أو حمق وسوء تفكير وغرور وعليه يجب اختيار الكلمات والألفاظ الدالة على عقلية وفكر المتحدث لأن الكلام والكتابة والتعبير جزء من شخصية صاحبه وعنوانه فعلينا الالتزام بأداب الحديث والحوار والنقد وصدق الله حين قال ( وقل لعبادى يقولوا التى هى أحسن ).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock