مقالات

العتاب وسمو الأخلاق

كتبت: ناهد رضوان

العتاب فن ولون من ألوان الخطاب فهو يعنى لى سمو الأدب، دائما تجده بين أصحاب القلوب المتآلفة والنفوس الصافية من يجمعهم الاحترام والود ومن تظن فيهم خيرا، حينما تعلم أن أحدهم قد أخطاء فى حقك وهو يعلم بهذا الخطأ ولا زال يكرره لا تغضب أو تتعصب بل حاول معرفة أسباب الإصرار على الخطأ فهذا حقك، لكن لا تدعه يستدرجك للسب أو الشتم أو الجدل، أترك الجدل وأنت تعاتب ولتعطى الخطأ حجمه وحدوده ولا تبحث عن نقاط ضعفه لتضربه بها أو تحاول إظهار أخطاءه وعيوبه، فرقى العتاب كما قلت هو سمو الأخلاق، وإذا وجدته متمسك ومعتد برأيه وترك حبل الاعتداد يصول ويجول فى الانتقاص من قدرك اياك أن تغضب وتنفعل وتطلق لسانك فلتسبق باخلاقك تقديرات عقلك وظنون فكرك، فالعتاب يمحوا من القلب الحقد والكراهية ولتترك باب العتاب مفتوح وطريق الاحترام ممدود، وإن وجدت منه إصرار على عناده أو أن هناك أسباب تتعارض مع مصلحته وأهدافه واحيانا أطماعه فلتتوقف عن المعاتبه، ذلك لادراكك وتأكدك أنه يدرك ويفهم ويعى جيدا ما يقوم به
وليكن اعتزازك بنفسك اولى ولتظل مساحة الاحترام بينكم باقية دون السماح مرة أخرى بأن تصل إلى درجة العتاب وليكن لكلماتك حدود لا تتخطاها مهما حاول استدراجك للانفعال فلتترفع عنه ولتمضى فى طريقك ولا تعود لما كنت عليه قبل العتاب والمعاتبه، ولتتذكر مقولة عمر بن الخطاب رضي الله عنه
(لا تقطع أخاك على ارتياب ولا تهجر دون استعتاب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock