اخبارديندينسياسةصحهمحافظاتمحلياتمقالاتمقالاتمناسبات

(( الوعى ))

هو الحفظ والتقدير. والفهم وسلامة الإدراك
بقلم الشيخ //جلال أحمد ابو جنادى
وأعظم شيء يمن الله به على الإنسان أن يكون قلبه وعاء لكلام الرحمن
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( لايعذب الله قلبا وعى القرآن )
ومن أعظم النعم على العبد أن يرزقه الله الفهم
واقصد به الفهم عن الله ومراده منه
روى البخارى فى صحيحه عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وهى مثل المؤمن فوقع الناس فى شجر البوادى ووقع فى نفسى أنها النخله ولكنى استحييت من رسول الله لمكان الصحابة عنده فقالوا أخبرنا يارسول الله قال إنها النخلة فحدثت أبى بما وقع فى نفسى فقال لواخبرتنا لكان أحب إلى من كذا وكذا من الدنيا
وهنا وقفات
الفهم العميق لابن عمر رضى الله عنه لتوقير الكبير واحترامه
التواضع وعدم الزهو بماعلم
أما ابيه فتمنى لو انه أخبرهم بذلك
لينال بذلك دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له بالبركة والفهم ويزداد من النبى بالحظوة والقرب
وكذلك حب الإنسان الخير له ولولده وإظهار مكانة ولده وفقهه وليعلم الناس رجاحة عقله
هكذا كان وعيهم هوالتنافس فى الخير وإنماءالعقول
رؤى الصحابى الجليل ابوالدرداءرضى الله عنه يزرع شجرة اللوز وهى تثمر بعد زمن فقالوا له هل ضمنت أن تعيش حتى تأكل منها فقال وما على أن يكون أجرها لى ويأكل منها غيرى
نعم
لأنهم سمعوامن نبيهم صلى الله عليه وسلم أنه قال( مامن مسلم يزرع زرعا فياكل منه طائر اوانسان اوبهيمة إلا كان له صدقه )
وما اجمل الوعى وسلامة الإدراك
فى خبر هذه المرأة الصوماليه الفقيره والتى كانت تسكن فى أطراف المملكه البريطانيه فلما أحاط بها الفقر والعوز اتصلت عبر أثير الاذاعه تبين حالها بلطف وكان يسمع للإذاعه فى هذا الوقت أحد ملاحده بريطانيا فأراد أن يتندر بها فأرسل إليها خادمته بماتحتاج وقال إذا سألتك من أين هذا فقولى أرسله لكى الشيطان فلما افرغتهم فى بيتها وأرادت الانصراف قالت لهاالخادمه هلا سألتى من أين هذا. فقالت لها أنا لا أشغل بالى بذلك فالله إذا أراد شيئا نفذ إرادته حتى الشيطان
فماكان من هذاالملحد إلا أن ذهب إليها
واسلم لله رب العالمين
وحين ذهب العلامه الرازى المفسر إلى العراق خرج أهل بغداد يستقبلونه فقالت لهم امرأة عجوز ماالخطب قالو هذا الإمام الرازى والذى جاء بألف دليل عقلى على وجود الله فقالت والله لو لم يكن عنده ألف شك ما جاء بالف دليل
وهل غاب سبحانه حتى يحتاج إلى دليل
فلما وصل كلامها للرازى قال اللهم إيمانا كإيمان العجائز
الوعى هو الذى جعل سيدتنا أم سلمه تقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمر أصحابه بنحر الهدى والتحلل من العمرة فى صلح الحديبية ايذانا بالرجوع فتاخرو فقال هلك المسلمون فقالت يارسول إنهم مكروبون قم إلى هديك فاذبحه فإن رأوك فعلت اقتدو بك. وقد كان
وكذلك
الوعى بمايراد بنا من تمزيق الأوطان وتفتيت وحدتنا
فأشد مايؤلم عدونا أن يرى بلادنا قوية متماسكه
ومتى تنهار الأوطان
إذا شغلتنا الشهوات عن عظائم الأمور
ولنا فى سالف الأيام العبرة
لما أراد أعدائنا أن يهزمو دولة الإسلام فى الأندلس أرسلوا الجواسيس ليتحسسواأخبار الناس وأحوالهم
فلقى أحد الجواسيس شابا جالسا يبكى
قال ما الذى يبكيك
قال تسابقت أنا وأحد اقرانى فسبقنى
ورميت انا وأحد اقرانى بالسهام فغلبنى
فجلست أبكى واعاتب نفسى
فأرسل الجاسوس
لن نستطيع أن نغلبهم الآن
وبعد فترة
وجد شابا جالسا يبكى
سأله ما الذى يبكيك
قال هجرتنى حبيبتى……
فأرسل إليهم الآن نستطيع أن نغلبهم
وضاعت البلاد حين انغمس أهلها فى الشهوات
فالمسلم الواعى يكون على حزر
من ملك لم يحافظ عليه كالرجال سيبكى عليه كالنساء
ولايظلم لأن الظلم ظلمات يوم القيامة
ولايخون فالخيانه عواقبها وخيمه
ولايتجاوز حدود الله
ولايدخل فيمالايعنيه. رحم الله امرأ عرف قدرنفسه
ولايصنع له أعداء
ويبحث عن الأصدقاء الأوفياء
وينزل الناس منازلهم
يحترم كبيرهم. ويوقر صغيرهم
وصل اللهم وسلم وزد وبارك على حبيبناونبينامحمدصلى الله عليه واله وصحبه وسلم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock