أخبار عالميةاخباراخبار عربيةخبر عاجلسياسةقضايامحافظاتمحلياتوقضايا

طبقات التنظيمات الإرهابيه الإسلامية

كتب  // محمد صلاح
التنظيمات الإسلامية الإرهابية لم تشكل نفسها بناء على نص ديني ، بل شكلتها المخابرات الغربية بناء على رؤية مستقبلية لمنطقتنا . معتمدين على المال و السلاح و أحدث الأجهزة التقنية ..
أقول ، “داعش” مثلا ، ليست تنظيما إسلاميا كما يسوق الإعلام ، و إنما هو تنظيم مخابراتي محض ، يتكون من خمس طبقات ..

الطبقة الأولى : هي طبقة الهندسة و التصميم ، أي الجهة التي صممت التنظيم في أقبيتها السوداء قبل طرح فكرته على الأرض ، و هي تركيا وقطر

الطبقة الثانية : هي طبقة الساسة الكبار أصحاب القرار السياسي الفعلي الداخلي ، و عندما نقول “قرار” فإننا نتحدث عن صناع القرار الحقيقيين الذين لا يظهرون كثيرا ، أو لا يظهرون البتة . ما يصطلح عليه ب “عمق الدولة” .

الطبقة الثالثة : هي جهة التنفيذ المكونة من رؤساء الدول المستفيدة من التنظيم بالدرجة الأولى ، ثم الممولين حسب المصلحة أو الفرض الدولي ، ثم خبراء الحرب و الإعلام ..

الطبقة الرابعة : هم قادة التنظيم ميدانيا ، و هؤلاء يعلمون بصورة حقيقية أن العمل مخابراتي محض ، و يعلمون أغراضه و مآلاته ، و هم مرتزقة وظيفيون يقدمون خدماتهم بمقابل ..

الطبقة الخامسة : و هم المحاربون ، و خطباء التحريض ، و هيئات (تطبيق الشريعة) ، و العوام من المؤيدين .و هؤلاء أغلبهم جهلة بالمعنى الكلي للكلمة ، أغلبهم لا يعرف القراءة و الكتابة ، لا يعرف شيئا عن الدين ولا عن السياسة ولا عن التخطيط ..

أما الحالات الإستثنائية التي انضمت لداعش رغم مستواها العلمي أو المعيشي ، فأغلبهم تم خداعه بسبب الجهل المركب ، و بسبب التحشيد الإعلامي الخرافي عن قيام دولة الإسلام و الخلافة ، الذي راكمه الإعلام الممول خليجيا عبر سنين طويلة ، و الذي تأثر به و بمشايخه معظمنا .
و بالعودة إلى الموضوع ، فالطبقة الأولى المصنعة للإرهاب الدولي ، لا تعلق آمالها على دين أو توجه معين ، بل على مدى توفر ظروف تنفيذ مخططاتها … ماذا يعني هذا الكلام ؟!
يعني أنه حتى لو لم يوجد التراث الإسلامي و لا يوجد حتى الإسلام ولا يوجد مسلمون مهيئون للتجييش الخرافي ، فإن المشروع الإمبريالي سيمر بأي وجه آخر غير الوجه “الإسلاموي” ما دامت الظروف الذاتية و الموضوعية متوفرة لانطلاقه ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock