مقالات

معركة موهاكس

معركة موهاكس

بقلم .. محمد صلاح

التي اشار اليها سفاح المسجدين في نيوزلاندا

قرأتها فظننت انها من خيال من كتبها ولكنى صدمت عندما تأكدت منها من المصادر الغربية فهي مشهورة عندهم حيث قتل فيها الملك المجري وآلاف من النبلاء والجنود …وما زالت مقبرة النبلاء موجودة وتزار الى يومنا هذا …
معركة حقيقية كان المفروض ان تدرس لنا في المدارس لو لم تكن المناهج علمانية تخدم الغرب في الدرجة الاولى..
ومن هذه المعركة نعرف سبب تشويه الخلافة العثمانية وتسميتها بالاحتلال العثماني..؟!!!

ونعرف لماذا حرفوا التاريخ وقالوا انها تركة الرجل المريض.؟

إنها ليست معركة، بل كانت مذبحة!!

ﻻ يمكن أن تنساها أوروبا..

ذهب مبعوث سليمان القانوني لأخذ الجزية من ملك المجر وزعيم أوروبا وقتها: “فيلاد يسلاف الثاني”
وكانت المجر هي حامية الصليبية في أوروبا وقتها، فقام بذبح رسول سليمان القانوني باشارة من البابا في الفاتيكان،فقد استعدت الكنيسة وأوروبا جيدا ..

فجهز سليمان القانوني جيشه، وكان عبارة عن 100 ألف مقاتل، و350 مدفع، و800 سفينة..

وحشدت أوروبا جيشها، واقامت تحالف مكون من
احدى وعشرين دولة،يعني قارة اروبا كلها الا بعض ولايات فرنسا والبرتغال.
فبلغ حشدهم 200 ألف فارس، منهم 35 ألف فارس مقنع كاملا بالحديد..

فخرج لهم ملك المسلمين سليمان القانوني حفيد القائد محمد الفاتح..
لمسافة حوالي 1000 كيلو (طول مصر)، وفتح معظم القلاع في طريقه لتأمين خطوط وفتح قلعة (بل اقراد) الحصينة..

واجتاز بقواته نهر الطولة الشهير، وانتظر في وادي موهاكس، جنوب المجر، وشرق رومانيا، منتظرا جيوش أوروبا المتحدة بقيادة فيلاد والبابا نفسه.

كانت مشكلة سليمان التكتيكية هي كثرة فرسان الرومان والمجر المقنعين بالحديد ،فتلك الفرسان لاسبيل لإصابتهم بالسهام أو الرصاص أو المبارزة، لتدريعهم الكامل.

فماذا يفعل؟
بعد صلاة الفجر، دخل السلطان سليمان القانوني بين صفوف الجند وخطب فيهم خطبة حماسية بليغة،وهم ينظرون لجيوش اوروبا المتراصة التي لا يرى الناظر اخرها وحثهم على الصبر والثبات، ثم دخل بين صفوف فيلق الصاعقة وألقى فيهم كلمة استنهضت فيهم الهمم، وشحذت العزائم، وكان مما قاله لهم:
“إن روح رسول الله صلى الله عليه وسلم تنظر إليكم”؛ فلم يتمالك الجند دموعهم التي انهمرت تأثرًا مما قاله السلطان…فهو في مواجهة لمعركة مصيرية ..

اعتمدت خطة سليمان القانوني على الآتى:
*وضع تشكيل جيشه بطريقة 3 صفوف على طول 10 كم ..
*ووضع قواته الإنكشارية في المقدمة وهم الصفوة، ثم الفرسان الخفيفة في الصف الثاني، معهم المتطوعة والمشاة،وهو والمدفعية في الصف الأخير.

هجم المجريون عقب صلاة العصر على حين غِرة، فأمر سليمان قوات الانكشارية بالثبات والصمود ساعة فقط، ثم الفرار.

وأمر الصف الثاني الفرسان الخفيفة والمشاة بفتح الخطوط والفرار من على الأجناب، وليس للخلف.

وبالفعل صمدت قوات الانكشارية الأبطال، وأبادت قوات المشاة الأوروبية كاملة في هجومين متتاليين، بقوات بلغت عشرين ألف صليبي في الهجمة الوحدة.

وانقضَّت ( القوة الضاربة ) للأوربيين وهي قوات الفرسان المقنعة بالكامل، ومعها 60 ألفاً آخرين من الفرسان الخفيفة.

وحانت لحظة الفرار وفتح الخطوط وانسحبت الانكشارية للأجناب وتبعتها المشاة.

أصبح قلب الجيش العثماني مفتوحا تماما
فانحدرت قوات أوروبا بقوة 100 ألف فارس مرة واحدة نحو قلب القوات العثمانية!!!

فماذا كانت الكارثة التي حلت بهم؟؟!!

أصبحوا وجها لوجه أمام المدافع العثمانية مباشرة على حين غرة، والتي فتحت نيرانها المحمومة وقنابلها عليهم من كل ناحية،ولساعة كاملة انتهى الجيش الأوروبى وأصبح من ماضي التاريخ..!!!

وحاولت القوات الأوروبية فى الصفوف الخلفية الهرب لنهر الطولة فغرقوا وداسوا بعضهم البعض، فغرق الآلاف منهم تزاحما، وسقط الفرسان المقنعين، بعد أن ذاب الحديد عليهم من لهب المدافع ..!!!

واراد الجيش الأوروبى الاستسلام.

فكان قرار سليمان الذي لن تنساه أوروبا له حتى الآن وللأتراك العثمانيين وتذكره بكل حقد : لا أسرى !!!!

أخذ الجنود العثمانيون يناولون من يريد الأسر من الأوروبيين سلاحه ليقاتل أو يذبح حيا !!!

وبالفعل قاتلوا قتال الميئًوس واليائس.

وانتهت المعركة بمقتل فيلاد، والأساقفة السبعة الذين يمثلون المسيحية، ومبعوث البابا، وسبعون ألف فارس.. ورغم هذا، تم أسر 25 ألفاً كانوا جرحى!!!

وتم عمل عرض عسكري في العاصمة المجرية من قبل العثمانيين، وقبَّل الجميع يد سليمان تكريما له، بما فيهم الصدر الأعظم، ونظم شؤون الدولة ليومين ورحل!!!

وارسل المسلمون في مكة والمدينة والقدس ومصر و… رسائل التهنية لملكهم العظيم على هذا النصر الساحق
انتهت أسطورة أوروبا والمجر، وجيوشهم!!!
ولا يزال المجريون الى الان يئنون من هذه الهزيمة

واما المسلمون فقد استشهد منهم 1500 شهيدا، وجرح 3000 آلاف، والجيش في كامل قوته لم يُستنزَف أبداً !!!

ملحوظة
هذه المعركة أغرب معركة في التاريخ، من حيث سرعة الحسم، وما زالت تثير تساؤلات واستهجان وحقد ودهشة البعض من المؤرخين الأوربيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock