مقالات

أتدرى أنه على الأزواج حقوقًا تجاه زوجاتهم

أتدرى أنه على الأزواج حقوقًا تجاه زوجاتهم

بقلم / عـــــــزه رشــــــــدى

 

سن لنا الله عز وجل الزواج وجعل فينه السكنه والموده واللألفه بين الزوجين وجعل بينهم رباط مقدس وإذا تم عقد النِّكاح بين الزوجين، استحق شرعًا كلُّ واحد منهما على الآخر حقوقًا، ويجب على كل منهما أن يوفي صاحبه حقَّه؛ فالزوجة تستحق على زوجها حقوقًا مالية؛ وهي المهر والنفقة، وحقوقًا غير مالية؛ وهي أن يعاشرها بالمعروف، ولا يلحق بها ضررًا، وأن يعدل بينها وبين ضرائرها إن تعددت الزوجات.

وقد فرض الله سبحانه وتعالى على الأزواج حقوقًا تجاه زوجاتهم وحقوق الزوجة، وهى رعايتها، وعدم الجنف عليها وضررها، مما فيه دلالة على ما أعارته حكمة التنزيل للحياة الزوجية ولحقوق الزوجة من عناية عظيمة، وما هدفت إليه من تركيز العلاقة الزوجية على أساس الحق والتراضي والوفاق والإصلاح.

وهذه الحقوق مَن أدَّاها على وجهها، كان من خيار عباد الله المؤمنين، قال عليه الصلاة والسلام: ((خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)).

فينبغي للمسلم أن يعرف واجباته تجاه أهله؛ حتى لا يقصِّر في ذلك؛ لأن الإنسان قد يَحرِم زوجتَه من أشياء، هي من حقها، وقد يطلق لها العنانَ في أمور، كان عليه أن يمنعها .

وقد أجمع علماء الإسلام على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن والحكمة في وجوب النَّفقة لها أن المرأة محبوسة على الزوج بمقتضى عقد الزواج، ممنوعة من الخروج من بيت الزوجيَّة إلا بإذن منه للاكتساب، فكان عليه أن ينفق عليها، وعليه كفايتها؛ فالنفقة مقابل الاحتباس.

والحكمة في أنَّ الزوجة استحقَّت على الزوج حقوقًا مالية، وهو لم يستحق عليها أي حقٍّ مالي – أن الزوج وظيفته في الحياة السَّعي للرزق، والعمل لكسب ما يسد به حاجات المعيشة، فهو قادر على أداء الحقوق المالية، واحتمال أعبائها، وأما الزوجة فالشأن فيها أن تكون وظيفتها منزليَّة، وأن تكون مشغولة بحقِّ زوجها وأولادها عن كسب المال والمشاركة فيما تتطلَّبه الحياة الزوجية من مطالب مالية، فليس من العدل أن تكلَّف حقوقًا مالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock