اخبارتحقيقاتديندينمقالاتمناسبات

كيف يكون الاستعداد لشهر رمضان

كيف يكون الاستعداد لشهر رمضان ؟؟؟
بقلم .. محمــــد الدكـــــرورى 
تمر الايام وتمضى الاعوام ونحن نعيش فى هذه الحياه ما بين ذاكر وغافل فبعد أيام سيهل علينا شهر كريم مبارك وهو شهر جعله الله عز وجل فرصه عظيمه لكل مسلم حتى يتزود منه بالعمل الصالح وحتى يعود فيه الى الله – عز وجل- ..

فيكون الاستعداد لشهر رمضان بالقيام بالعديد من الأمور والعبادات التي تهيأ المسلم لرمضان واغتنامه بأفضل الطرق الممكنة واول شئ هو التوبة النصوح والإنابة والرجوع إلى الله تعالى ..

فالذنوب تمنع العبد من الأعمال الصالحة والعبادات، ولذلك فلا بدّ من التوبة حتى يتسنّى للمسلم القيام بالعبادت، وأدائها على أفضل وجه؛ حيث قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّـهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) .

وبذلك يكون شهر رمضان بدايةً جديدةً للعبد بالسير في طريق الطاعات والعبادات الموصل إلى الجنة، ويستردّ برمضان ما فاته من الخيرات بسبب التقصير بما يجب عليه، فقرب الله تعالى من العبد لا يتحقق إلا بقرب العبد من الله، كما أنّ شهر رمضان من الأسباب التي تغفر للعبد ذنوبه وزلاته.

وايضا عزم النية على الاجتهاد في الطاعات والعبادات في شهر رمضان، فالنية الصالحة الصادقة من الأسباب التي تعين العبد وتوفقه، حيث قال الله تعالى: (إِن يَعلَمِ اللَّـهُ في قُلوبِكُم خَيرًا يُؤتِكُم خَيرًا مِمّا أُخِذَ مِنكُم وَيَغفِر لَكُم وَاللَّـهُ غَفورٌ رَحيمٌ)..

فالآية دلّت على أن النية الصالحة من أسباب توفيق العبد وإعانته وكذلك الإقبال إلى الله تعالى بالدعاء والابتهال بأن يُعين العباد على العبادات والطاعات في شهر رمضان، فبلوغ شهر رمضان لا يجدي أي شيء إن لم يستغله العبد بالعبادة والطاعة، ويتجنب الوقوع في الكبائر والمعاصي …

وهنا الإشارة إلى أنّ دعوة الصائم أرجى وأدعى في إجابتها من الله تعالى؛ حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (ثلاثةٌ لا تُردُّ دعوتُهم الصَّائمُ حين يفطرُ، والإمامُ العادلُ، ودعوةُ المظلومِ يرفعُها اللَّهُ فوقَ الغمامِ ويفتحُ لها أبوابَ السَّماءِ، ويقولُ الرَّبُّ: وعزَّتي لأنصرنَّكِ ولو بعدَ حينٍ) .

ولذلك فلا بد للمسلم أن يحرص على الدعاء في شهر رمضان وكذلك حفظ الجوارح وصونها عن المعاصي والفواحش التي تُغضب الله تعالى، والابتعاد عن الفتن؛ حيث قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) .

ويُعدّ شهر رمضان من الكنوز العظيمة التي تزخر بالعبادات المختلفة، والتي تقرّب العبد من ربه، وتمشي به في طريق الجنة، ومن العبادات التي لها الأجر العظيم المضاعف في شهر رمضان الصدقة حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم كثير الجود والعطاء، وخاصّةً في شهر رمضان ..

كما أنّ السلف الصالح كانوا مكثرين من إطعام الظعام، وكانوا يفضلونه على الكثير من العبادات والصدقات الأخرى، وتجدر الإشارة إلى أنّه لا يشترط في الإطعام الفقر، فيجوز أن يكون الإطعام للجائع والفقير وغيرهما ..

وقال بعض السلف لأن أدعو عشرة من أصحابي فأطعمهم طعاماً يشتهونه أحبّ إلي من أن أعتق عشرة من ولد إسماعيل ..

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock