اخبارمقالاتمقالات

وردةً الموت

وردةً الموت
بقلم عايد حبيب الجبلي

سأضع وردةً على قبري ترتوي بدموع أحفادي وتنمو الوردة علي عرق أنفاسي، وتبث رائحة جميلة من بقايا جسدي ،وكل من يعبرُ من أحفـــــادي يشتمُ رائحتــــها ويروى كلـــماتي علي مرور التـــاريخ ،و يرثُ أحــفادي نضالي ،قبلما تذبل الوردة وتظهر شيخوختها وتنفق رائحتها الجميلة، وجسدي علي الطرقات من يدوسهُ يدوس ومن ينتشلهُ ينقذهُ من دوس الأقدام المليئة بغبار الأزقة ،ومن هرولة أشخاص لم يبــالوا بأجساد الـــموتى ،هم أحــياء ولـــيس لهم كـيان يصرخون ولم يسمعهم أحد … يبكون لم يجفف دمعهم أحد ، في الأزقة المزدحمة بأشخاص لاكهم الزمن وحــولــهم مثل هشاشة العظام في الجسد يأكل بعضهُ بعضاً ، أختلس من الزمن بواقي إبتسامة طفلٍ وديع فآخـــــذها علي أبــل يمضي بخطوات متأنية كعازف يعزف لحناً حزيناً أمام موكب الموتى ،وآخذها وأرحل بعيداً لأضعها في كــوكب لا حقد فيه وتزهُو علي نقاء ويترعرع أحفادي علي هذا البقاء وتنمو الوردة فيخرج نموها لمن يبتسم إبتسامة وديـعة ويخرج جسدي ويرى النور الذي تبقي من الزمن الجميل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock