تحقيقاتتعليمثقافةديندين

…متى نصر الله..

………………متي نصر الله …………………

خواطر // الشيخ جلال ابو جنادى 

لقدجاءت وعودكثيره من قبل الحق سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين بالنصروالعزوالتمكين
ألزم الله بها نفسه العليه
كقوله(إن تنصرواالله ينصركم ويثبت أقدامكم )
وقوله(من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبه )…..وغير ذلك من الايات
فينظركثيرمن الناس إلى هذه الوعودالربانيه فيجدهاغيرمحققه
حيث يرى أن أهل الشرك والضلال يمرحون ويسرحون
ويعيثون فى الأرض فسادا
والمسلمون مقهورين وغير منتصرين. كماوعدالله
فيسأل اين وعدالله بالنصر
و كيف نجيب على الواقع المخالف
حيث نرى الغلبة لغير المسلمين
نقول
هل سألت نفسك سؤالا
أين نحن من مرادالله مناومن إتباع أمره
قد يقول نعم فانى أصلى واصوم وأقرأ القرأن
وأتبع المنهج فأين النصر
نقول
نعم أدينا الفرائض وماطلب منا ولكن بصورةشكليه
وليس بصورة إيمانية عميقه
ننظر إلى مراد الله منا بمنظار ضيق
وننظرالى مانؤدى من خلال عدسةمكبره
وواقع الحال ينبىء بأننا أبعد ما نكون عن مرادالله
فانظرالى أحوالنا عبادات تترى يصاحبها فسادفى القيم والأخلاق وانهيار فى السلوك بين الناس
وأصوات ترتفع بالدعاء لايجاوز الحناجر
ظن البعض أنه بالعباده الشكليه أدى ماعليه
وينتظر وعدالله
ولكنه فى الحقيقة ما ادى الاظاهرافقط
ورسب رسوبافادحا فى السلوك المجتمعى
وهذه افتنا

إذ يوجدلديناانفصال رهيب بين الإعتقاد والسلوك
فمانعتقده شىء وسلوكنا شيىء أخر
تغيرت القيم وفسدت الأخلاق واندثرت معانى كثيرةطيبة من حياتنا تحت مسمى المدنيه والحضاره والتقدم
وماانتصرنالديننا
بل تعصبنا للقوميه والحزبيه الطائفيه
وخطونا خطوات بعيدة عن أصالة دينناومنهج نبينا
ولنعلم
أن الله بعدله لايحابى أحدا
وقدسبقت كلمته سبحانه أنه ينصر من نصره واتبع منهجه
واسمع إلى نداء الحق (فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامى وخاف وعيد )
فهل نحن بحق
خفنا مقام الله
وخفنا وعيده؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فكيف نطلب النصر منه وحالنا تلك
ولو تأملنا حال أمتنا اليوم
لرأينا الأصوات التى تستنصر الله غارقة فى الحداثة البغيضه والعلمانية المقيته والحرية المستهتره
فهم شاردون مستهترون بعيدون كل البعد عن الطريق القويم لفهم أساسيات الدين
ونفهم من أساسيات ديننا أن المخالفه تقتضى المعاقبه
وليس النصر
وهذا ماحدث لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
حين خالفواالامر فى غزوة أحد عاقبهم البارى سبحانه على مخالفتهم فقتل بسب هذه المخالفه من قتل من المسلمين وشج وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكسرت رباعيته
فأين مخالفتنا من مخالفتهم
وأين حالنا من حالهم
وهم كان معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
فهوااذا قانون ربانى
ولهذاجاءنداءالله(واوفوابعهدى أوف بعهدكم وإياى فارهبون)
ثم إن هناك أمرا فى غاية الأهمية
فقد يرى الإنسان نفسه من الصالحين المخبتين لله رب العالمين ومعه ثلة من المسلمين ولاينظر إلى عموم الناس من حوله كيف حالهم
والله يقول(واتقوافتنةلاتصيبن الذين ظلموامنكم خاصة )
واكده الحبيب صلى الله عليه وسلم حين سألته السيدة زينب رضى الله عنها قالت انهلك وفينا الصالحون
(قال نعم اذاكثر الخبث)
لذا نقول
ما احلم الله حيث رأى ما نحن فيه من مخالفات ومهلكات وكثر الخبث وعم وطم ولكنه انظرنا وامهلنا
فإياك أن تنطمس بصيرتك .ويخمد نورسريرتك
وتطلب من الله النصر والتمكين دون الرجوع إلى الله رب العالمين الإعتزاز بمنهج الإسلام القويم
فإذا كان الإنسان اكثرمعرفة بالله وصفاته علم أن وعد الله بالنصر لايتحقق مع تقصيرنا فى حقه سبحانه
اللهم ردنا إلى دينك ردا جميلا
وهيىء لهذه الأمة أمر رشد
يعزفيه أهل طاعتك
ويذل فيه أهل معصيتك
أمين
كتبه خادم الدعوه
الفقير إلى الله تعالى
الشيخ جلال ابو جنادى
مدير أوقاف بندر جرجا

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock