اخبارديندينمقالات

الدعاء لله عبادة وقربه

………….. الدعاء لله عبادة وقربه ………………….
بداية يجب أن نعلم أن هناك فرقا بين الدعاء والطلب
فالطلب أن تضع حاجتك بين يدى ربك
وذهنك شارد وقلبك منصرف
كالذى يحفظ مجموعةمن الادعيه ويكررها وهو منصرف عن ربه بقلبه وشارد بذهنه 
والدعاء يصحبه الخضوع لله والتذلل والتوبه
يقول فى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم(ادعوالله وأنتم موقنون بالإجابة واعلمواان الله لا يستجيب من قلب غافل لاهى )
فحضور القلب والتوبة إلى الله تعالى من لوازم الاستجابه
فكلما اصلحت مابينك وبين ربك كانت الاستجابه
ولنعلم
أن الدعاء فى حد ذاته غاية وليس وسيله
فإذا أعطاك الله سؤلك هل تمتنع عن الدعاء
بالطبع لا
فالدعاء نوع من العباده
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(الدعاء هوالعباده …..وقال الدعاء مخ العباده )
وعليه قال أهل العلم
الدعاء على ثلاثة أوجه
دعاء طلب. أى تطلب من الله شيئا
ودعاء استعاذه. أى تستعيذ بالله من شيىء
ودعاء تملق. لاتطلب شيئا ولاتستعيذ من شيء
ولكن تتملق لله وتطلب قربه ووده وحبه
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة يحبهم الله وثلاثة يبغضهم الله فأما الذين يحبهم الله فرجل أتى قوما فسألهم بالله ولم يسألهم بقرابة بينه وبينهم فمنعوه فتخلف رجل بأعقابهم فأعطاه سرا لا يعلم بعطيته إلا الله والذي أعطاه وقوم ساروا ليلتهم حتى إذا كان النوم أحب إليهم مما يعدل به نزلوا فوضعوا رءوسهم فقام أحدهم يتملقني ويتلو آياتي ورجل كان في سرية فلقي العدو فهزموا وأقبل بصدره حتى يقتل أو يفتح له والثلاثة الذين يبغضهم الله الشيخ الزاني والفقير المختال والغني الظلوم
وأما تأخر الاستجابه فذلك بقدر الله كما فى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم(يستجاب لاحدكم مالم يعجل يقول دعوت فلم يستجب لى فيترك الدعاء )
فيقول. لا يكن أمد تأخر العطاء مع الإلحاح فى الدعاء موجبا ليأسك
فقد يلح الإنسان فى الدعاء ويتحرى الحلال ويتوب إلى الله تعالى ويقبل على الله بالطاعة والله يؤخر الاستجابة لحكمة يعلمها سبحانه فلاتيأس وتترك الدعاء فهو سبحانه ضمن لك الإستجابة فيما يختاره لك لافيماتختاره لنفسك
فهو أعلم بمايصلحك
فكثير منا تعرض له الحاجة فيتوجه إلى ربه داعيا متبتلا ويتمناها ويسعى إلى تحصيلها ولو اعطيها لكانت عليه حسرة ووبالا ولكن الله يمنعها عنه اويؤخرها وذلك لمصلحته
فانظر إلى المريض يشتهى أطايب الطعام ولكن أحبابه يمنعوه عنه حتى يتم شفائه ولو استجابولرغبته لتفاقمت علته
بل يعطونه دواءا مرا من أجل سرعة الشفاء
ولا تنظر إلى من أعطوا من الدنيا على أن ذلك من حب الله لهم. ابدا ماكان عطاء الدنيا علامة على حب الله
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(إن الله يعطى الدنيا لمن يحب ولمن لايحب ولايعطى الدين الا لمن أحب فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه )
ولذا
نرى كثيرا من الكفره وأهل المعاصى قد بسط الله لهم الدنيا
وماذلك برغبة فيهم بل رغبة عنهم
نقول ذلك
لأن كثيرا من الناس يظنون أن عطاء المال والدنيا هوالمقياس
لا
بل العطاء أن تعرف ربك وتلجأ إليه
فإذا كان مع المعرفة والإيمان أن فتح الله لك أبواب الخير من المال والجاه(فنعم المال الصالح للرجل الصالح )
وما اجمل الدين والدنيا اذااجتمعا
وعليك
ألا تكف عن الدعاء فهوباب القبول ومفتاح الوصول
وتنتظر الفرج من الله فانتظار الفرج عباده
يجعل قلبك معلق بالله
والله يدخر لك حظك ورزقك يظهره وييسره لك فى الوقت الذى يريد لافى الوقت الذى تريد
جاء فى الأثر
دعاالله رجل طالح ورجل صالح فاستجاب الله للطالح وأخر الصالح فسألت الملائكة ربها فى ذلك فقال الله .استجبت للطالح لعله يعود واخرت الصالح حتى يعود ويدعونى فانى أحب أن أسمع أصوات عبادى الصالحين
ونحن على يقين
بأن الله حين يستجيب للصالح
سوف تكون استجابة فيها صلاحه وفلاحه
تجبر خاطره وتعوضه عمامضى
ولنعلم
أن الدعاء خير كله
إما أن يعطيك الله سؤلك
أو يصرف عنك من البلاء بقدره
أو يدخر لك من الأجر مثله يوم القيامه
وأن الدعاء ينفع ممانزل وممالاينزل
لأنك تعبدالله بذلك
ولتعلم
أن الله يستجيب لك فى الوقت الذى يريد لافى الوقت الذى تريد
فسبحانه
لوأعطاك ماتريد فى الوقت الذى تريد
فقد يكون ذلك سببا لهلاكك
كأن تستخدم النعمة فيما يغضب الله
فالله يحجبها عنك لحميك ويحفظك
فإذا أعطاك ماتريد فى الوقت الذى يريد
يعينك على ذلك ويجعلك شاكرا لنعمه
حفظناالله وإياكم من كل مكروه وسوء
وجعل عطائه لنا خيرا وبركه
اللهم اخرجنا من حولنا وقوتنا إلى حولك وقوتك
فلاحول ولاقوة لنا الابك
كتبه خادم الدعوه
جلال ابو جنادى 
مدير أوقاف بندر جرجا

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock