أخبار عالميةاخباراخبار عالمية

العلاقات الأمريكية ـ الإسرائيلية ـ الإيرانية ـ الظاهر والخفى .

العلاقات الأمريكية ـ الإسرائيلية ـ الإيرانية ـ الظاهر والخفى .

بقلم الكاتبة / أميمة العشماوى .

فى لحظات فارقة أعلنت أمريكا الحرب على إيران فكان السؤال هل هو عمل عسكرى شامل تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية بمعاونة إسرائيلية لضرب أهداف إستراتيجية فى إيران كمحاولة من ( ترامب ) لإثبات الوجود ورفع أسهمه أمام معارضيه فما هى الحقائق المخفية وما هى الحقيقة الظاهرة ؟

إن العلاقات الإيرانية الإسرائيلية ليست كما نراها فى الظاهر فالجزء المخفى منها هو الأهم بل هو الأكثر تأثيرا على مستقبل المنطقة بأكملها .

لو نرجع للتاريخ قليلا نجد أن أمريكا وإسرائيل يهددان إيران منذ ثلاثين عاما ولكنهم فى الواقع يضربون العرب وليس الدولة الفارسية .

نعلم جيدا أن قنوات الإتصال الخفية تلعب بين الدول دورا أساسيا خاصة فى ترتيب العلاقات الدولية والأوضاع الإقليمية فيبدو الظاهر لنا صوب أهداف معينة بينما الواقع الخفى يشر إلى غير ذلك بل وربما إلى عكسه تماما فهناك تواصل بين أجهزة الإستخبارات واللقاءات المشتركة لترتيب الأحداث وتأجيل المواجهات وتنسيق الصالح المتبادلة مهما تكن درجة العداء العلنى لذلك نلاحظ أنه بالرغم من أن هناك قنوات مفتوحة بين طهران وإسرائيل وبين طهران وأمريكا نلاحظ أن الأطراف المتصارعة تبدو متماسكة بمنطق أن الإستعداد للحرب والتلويح بها ودق طبولها هو إبعاد حقيقى لشبح وقوعها فالإستعداد للحروب هو دائما أنفى لها وخاصة إذا قلنا هنا أن أمريكا مستحيل تقوم بحرب داخل الأراضى الإيرانية وخاصة أن حجم الإستثمارات الإسرائيلية داخل الأراضى الإيرانية يتجاوز ثلاثين مليار دولار أيضا أكثر من مائتى شركة يهودية على الأقل تقيم علاقات تجارية مع إيران وأغلبها شركات نفطية تستسمر فى مجال الطاقة داخل الدولة الفارسية .

أيضا يتجاوز عدد يهود إيران فى إسرائيل مائتى ألف يهودى وهؤلاء يتلقون تعليماتهم من مرجعهم فى إيران المقرب من حكام إيران منذ عقود طويلة وهؤلاء لهم نفوذ واسع فى التجارة والأعمال الحرة خاصة أن من بين يهود كندا وبريطانيا وفرنسا مايزيد عن تسعة عشر ألف يهودى إيرانى يملكون شركات نفطية كبرى ومنهم أعضاء فى مجلس اللوردات ومن هنا تستفيد إيران من يهودها فى أمريكا عن طريق اللوبى اليهودى بإقناع الإدارة الأمريكية بعدم ضرب إيران مقابل تعاون مشترك تقدمه طهران لشركات يهودية كما أن لهم تأثيرا سياسيا ونفوذا كبيرا بقيادة جيش الدفاع الإسرائيلى .

من هنا نرى أن إيران هى أكبر دولة تضم تجمعا يهوديا فى غرب آسيا خارج دولة إسرائيل فهل مطلوب منا أن نصدق أن هناك حرب ستقوم بين أمريكا وطهران ؟

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock