اخبارديندين

( محمدرسول الله والذين معه أشداءعلى الكفاررحماءبينهم)

( محمدرسول الله والذين معه أشداءعلى الكفاررحماءبينهم)

إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم خير القرون،وصفوة هذه الأمة وأفضل هذه الأمة بعد نبيها صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم ، ويجب علينا أن نتولاهم ونحبهم ونترضى عنهم وننزلهم منازلهم ، فإن محبتهم واجبة على كل مسلم ، وحبهم دين وإيمان وقربى إلى الرحمن ، وبغضهم كفر وطغيان، فهم حملة هذا الدين، فالطعن فيهم طعن في الدين كله لأنه وصلنا عن طريقهم بعد أن تلقوه غضًّا طريًّا عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم مشافهة ونقلوه لنا بكل أمانة وإخلاص ونشروا الدين في كافة ربوع الأرض في أقل من ربع قرن وفتح الله على أيديهم بلاد الدنيا فدخل الناس في دين الله أفواجًا .
من هو الصحابى
الصحابي هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مسلمًا ومات على ذلك .

ويجب علينا كماهومقررعند علماء أهل السنه

أن نؤمن بوجوب موالاة الصحابة-رضي الله عنهم- ومحبتهم وأنها دليل صدق إيمان الرجل
فمن الكتاب قوله تعالى : { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } وإذا كان أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم مقطوعًا بإيمانهم بل هم أفضل المؤمنين لتزكية الله ورسوله لهم فإن موالاتهم ومحبتهم دليل إيمان من قامت به هذه الصفة .
ومن السنة حديث أنس عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم أنه قال : « آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار » صحيح البخارى

ولحب الصحابةفضل عظيم وهو ما يُرجى لمُحبّهم من الحشر معهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال :
جاء رجل إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم فقال : يا رسول الله كيف تقول في رجل أحب قومًا ولم يلحق بهم ، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم : (المرء مع من أحب) صحيح مسلم . ولذا كان أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم يتقربون إلى الله بمحبة أبي بكر وعمر ويعدون ذلك من أفضل أعمالهم وأرجاها عند الله . روى الإمام البخاري من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلا سأل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم عن الساعة فقال : متى الساعة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (وماذا أعددت لها) . قال : لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله ، فقَال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم : (أنت مع من أحببت) ، فقال أنس : فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم أنت مع من أحببت . قال أنس : (فأنا أحب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم وأبا بكر وعمر وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم وإن لم أعمل بمثل أعمالهم

2- وجوب اعتقاد فضلهم وعدالتهم،والكف عما شجر بينهم
فلقد أثنى الله تعالى على الصحابة ورضي عنهم ووعدهم الحسنى . كما قال تعالى : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } وقال تعالى : { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ } وقال تعالى : { لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ }{ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }
{ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } فقد دلت الآيات الكريمة على فضل الصحابة والثناء عليهم من المهاجرين والأنصار وأهل بدر وأهل بيعة الرضوان الذين بايعوا تحت الشجرة وكل من حصل على شرف الصحبة .
ووصف الذين جاؤوا من بعدهم بأنهم يستغفرون لمن سبقهم من الصحابة ويدعون الله تعالى ألا يجعل في قلوبهم غلًّا للذين آمنوا .

وقد أثنى عليهم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم بأحاديث كثيرة منها ما رواه مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لا يدخل النار أحدٌ بايع تحت الشجرة » صحيح مسلم : وقد جاءت أحاديث بعضها عامة في فضل جميع الصحابة وبعضها في فضل أهل بدر ، وبعضها في أفراد بخصوصهم .
فالواجب على المسلمين تطبيق هذه النصوص وتولي الصحابة جميعًا ، ومحبتهم والترضي عنهم ، وذكرهم بكل جميل ، والاقتداء بهم والسير على منهجهم .

وكذلك يجب الكف عما شجر بين الصحابة وعدم سبهم :

عرفنا أن أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم هم الصفوة المختارة من هذه الأمة بعد نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم ، فهم السابقون إلى الإسلام وهم أعلام الهدى ومصابيح الدجى ، وهم الذين جاهدوا في الله حق جهاده وأبلوا بلاءً حسنًا في الذود عن حياض الإسلام حتى مكن الله لهذا الدين في الأرض على أيديهم . فمن تنقصهم أو سبهم أو نال من أحد منهم فهو من شر الخليقة ؛ لأن عمله هذا اعتداء على الدين كله . ومن كفرهم أو اعتقد ردتهم فهو أولى بالكفر والردة وإنه مهما عمل أحدٌ بعدهم من عمل فإنه لن يبلغ شيئًا من فضلهم . فقد ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم : « لا تسبوا أحدًا من أصحابي ، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مُد أحدهم ولا نصيفه » صحيح البخاري
فقد دل الحديث على تحريم سب أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم والتأكيد على أنه لن يبلغ أحد مبلغهم مهما قدم من عمل ، فالواجب على المسلمين اعتقاد عدالتهم والترضي عنهم والكف عما شجر بينهم وعدم الخوض فيما جرى بينهم من خلاف وترك سرائرهم إلى الله تعالى .
قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله : (أولئك قوم طهر الله أيدينا من دمائهم ، فلنطهر ألسنتنا من أعراضهم)

وخلاصة القول أن أهل السنة يوالون الصحابة كلهم وينزلونهم منازلهم التي يستحقونها بالعدل والإنصاف ، لا بالهوى والتعصب

والخلفاء الراشدون هم أفضل الصحابة
وهم الخلفاء الراشدون المهديون الذين أمر الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم باتباعهم ، والتمسك بهديهم . كما ثبت ذلك من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه الذي جاء فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « أوصيكم بالسمع والطاعة ، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة » صحيح البخارى

ولقدأجمع أهل السنة والجماعة على أن التفضيل بين الخلفاء بحسب ترتيبهم في الخلافة : أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي . وقد ورد في فضل كل واحد منهم أحاديث كثيرة نورد حديثًا واحدًا منها لكل واحد منهم :

فمما جاء في فضل أبي بكر رضي الله عنه ما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال على منبره .. لو كنت متخذًا من أهل الأرض خليلا ، لاتخذت أبا بكر خليلا لا يبقين في المسجد خوخة إلا سدت إلا خوخة أبي بكر ) رواه أحمد والترمذي . بسند صحيح .

ومما جاء في فضل عمر رضي الله عنه ما ثبت في الصحيحين أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم كان يقول : (قد كان في الأمم قبلكم محدَّثون ، فإن يكن في أمتي أحد فإن عمر بن الخطاب منهم ) صحيح البخاري ..ومعنى محدّثون : أىمُلْهَمُون .

ومما جاء في فضل عثمان رضي الله عنه ، حديث عائشة الطويل الذي قالت فيه : « دخل أبو بكر ثم عمر ثم عثمان وعندما رآه الرسول جلس وسوى ثيابه فسألته عائشة فقال : ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة » صحيح مسلم

ومما جاء في فضل علي رضي الله عنه ما رواه الشيخان عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عشية خيبر : « لأعطين الراية غدًا رجلا يحب الله ورسولَه ، ويحبه الله ورسولُه يفتَح الله على يديه . . . فقال : ادعوا لي عليًّا . . . فدفع الراية إليه ففتح الله عليه » .
صحيح البخارى

ثم بقية العشرة المبشرون .
عبد الرحمن بن عوف ، والزبير بن العوام حواريّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم ، وطلحة بن عبيد الله ، وسعد بن أبي وقاص ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ، وسعيد بن زيد بن نفيل رضي الله عنهم أجمعين ،

وقد جاءت في فضلهم أحاديث عامة ومنهم من جاء فيه حديث بخصوصه . ومن الأحاديث العامة في فضلهم ما رواه أحمد وأصحاب السنن عن عبد الرحمن بن الأخنس رضي الله عنه عن سعيد بن زيد قال : أشهد على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم أني سمعته وهو يقول : « عشرة في الجنة ، النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة ، وأبو بكر في الجنة ، وعمر في الجنة ، وعثمان في الجنة ، وعلي في الجنة ، وطلحة في الجنة ، والزبير بن العوام في الجنة ، وسعد بن مالك في الجنة ، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة) ، ولو شئت لسميت العاشر . قال : فقالوا : من هو ؟ فسكت قال : فقالوا : من هو ؟ فقال : (هو سعيد بن زيد رضي الله عنه) » رواه أحمدفى المسند وأصحاب السنن بسند صحيح .

وقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم آخرين غير هؤلاء العشرة بالجنة، مثل عبد الله بن مسعود ، وبلال بن رباح ، وعكاشة بن محصن ، وجعفر بن أبي طالب ، وغيرهم كثير . وأهل السنة والجماعة ينصون على من ورد النص من المعصوم فيه باسمه فيشهدون له بالجنة لشهادة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم له ، ومن عداهم يرجون لهم الخير لوعد الله لهم جميعًا بالجنة كما قال تعالى بعد ذكر الصحابة وبيان فضل بعضهم على بعض ( وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى )
أفياتى بعدذلك أحد الأقزام ويتطاول على مقام هؤلاء العظماء
الذين آمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذى أنزل وقطع الله لهم بالفلاح فقال( أولئك هم المفلحون )
ثم إن الذى يتطاول على الصحابة الكرام
إنما يتطاول على الدين
لأنهم هم الذين نقلولنا دين الله عزوجل
رضى الله عن أصحاب رسول الله أجمعين
وجمعنا الله بهم مع حبيبنا المصطفى محمد
صلى الله عليه وسلم فى جنات النعيم
خادم الدعوه
الفقير إلى الله تعالى
الشيخ جلال ابوجنادى

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock