مقالات

فراق

 

بقلم د. وائل فؤاد نجيب

 

لولا كانت تشعر بالتعب الشديد في جسمها بخلاف ما اصابها من ألم نفسي بسبب فراق خالها في القاهرة حيث عاشت أغلب سنين حياتها مع خالها وزوجته واولادهما وكانت ايضا معهم في دمشق حينما أتيحت لها الفرصة للسفر إليهم في زيارة امتدت لبضعة شهور تعلمت فيها فن صناعة الغزل والنسيج اليدوي علي ايدي احدي الخبيرات لتميز السوريين في صناعة النسبج اليدوي علي مستوي العالم وكانت هذة الخبيرة هي احدي قريباتها وكانت تتمتع بشهرة واسعة في مجالها. لقد اصطحبت عائلة لولا ابنتهم في رحلتها الي دمشق لتعلم هذة الحرفة واتقانها وقد قرر والد لولا القيام بهذة الرحلة لاكثر من سبب اخر فقد كان يشتاق الي رؤية جده وجدته وزيارة بعض افراد العائلة في لبنان والأردن قبل عودتهم الي مصر حيث اكملت لولا بقية ايام عمرها
لم تكن والدة لولا ولا والدها يستطيعون الأفتراق عن ابنتهم وتركها تقوم بمفردها بهذة الرحلة الطويلة ليس فقط لانها لاتزال صغيرة السن علي القيام برحلة مماثلة ولكن لأنهم تعودوا الا يفترقوا سوي بعض ساعات النهار لانشغال كل منهم ببعض المسؤوليات والليل اثناء النوم ولكن لاقتناعهم بأن المال في خدمة الأنسان وليس العكس وبما أنه هناك سيولة مادية ووفرة تتيح للعائلة القيام برحلة مماثلة لذلك عليهم الاستفادة والسفر وأيضا رؤية الأهل وتغيير المناظر والجو ولم تكن رحلة طويلة مثل هذة مكلفة جدا لأسرة تتمتع بالوفرة المادية ومما شجعهم علي ذلك توافر اعلانات في جريدة الأهرام اليومية عن عروض اسفار باستخدام السفن والطائرات.
تمتعت اسرة لولا بالترابط الأسري وأيضا فرض الأب والأم شيئا من الحماية الزائدة لأبنتهن البكرية لولا
ونكمل بكره

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock