اخبارقضاياقضايامقالاتمقالات

أطفال الشوارع ومصيرهم المجهول !!

أطفال الشوارع ومصيرهم المجهول !!
كتبت / شيماء حجازي

تعد ظاهرة انتشار أطفال الشوارع من الظواهر التى تتواجد فى جميع المجتمعات بصورة واضحة ،والتى قد يعانى منها المجتمع بشكل دائم ، ويرجع هذا للظروف الاجتماعية التى تسببت فى تشرد الكثير من الأطفال نتيجة التفكك الأسرى والخلافات بين الأبوين وكثرة المشاحنات والخلافات والتى تؤدى إلى انفصام عُرى الأسرة كلها ،والقضاء على مستقبل طفل يدفع ثمن أخطاء والديه، ليجد نفسه من ضمن الكثيرين من أطفال الشوارع ، بدون ملجأ أو مأوى فالأمر ليس بهين على الإطلاق فهو موضوع شائك وحساس للغاية .ويخطىء من يظن أنهم أطفال بلا أهل أو سكن .. بالعكس لهم أهل وسكن ولكن أسرهم لفظتهم فلفظوا المجتمع كله وتنحوا جانبا وانزووا عن الجادة وعن طريق الاستقامة وصار الشارع مأواهم كما القطط يأكلون من خشاش الأرض ، فهم يرفضون السكنى فى أى دار تهذيبى ، ويرفضون الأوامر والاستجابة للقانون فهاموا على وجوهم وعددهم ليس بالهين فقد تخطت نسبتهم (أربعة ) مليون طفل يهيمون على وجوههم تحت الكبارى وعلى الأرصفة يعيشون فى عشوائيات داخل ذواتهم بلا مأوى من أحد غير عين الله الحافظة .

من هم أطفال الشوارع ؟؟
هم من فقدوا الرعاية والاهتمام من الأبوين نتيجة للظروف الاجتماعية والاقتصادية أو نتيجة لعلاقات غير شرعية وإتباع الهوى ،وإشباع الرغبات المحرمة ،وعدم كبح جماح النفس لشهواتها وملذاتها، والأطفال هم من يدفعون الثمن وقتل براءتهم وطفولتهم بدون رحمة أو شفقة ، (قلوب كالحجارة أو أشد قسوة ) كما قال الله تعالى فى سورة البقرة، أو بسبب الظروف المعيشية والاقتصادية التى مروا بها أدت إلى تواجدهم بالشارع للعمل والإقامة الدائمة به مما يتعرضون لجرائم الاعتداء على النفس ، ودون مراعاة حقوقهم وهو شعورهم بالأمن والأمان ونزع منهم حياتهم كجرائم التعدى على أجسادهم والمتاجرة ببيع أعضائهم لدى (مافيا تجارة الأعضاء )وحالات اغتصابهم ,وإجبارهم على ذلك ، وقد يتعرض الطفل لمشاكل صحية عديدة كأمراض الصدر والتيفود والأنيميا لسوء التغذية وانعدام الرعايةالصحية لتواجدهم فى بيئة غير نظيفة وتناولهم الأطعمة الملوثة من صناديق القمامة ، ولتعاطى المخدرات ،واستخدامهم فى أعمال التسول والسرقة، وما تحمله قلوبهم من الغل والحقد للمجتمع ، وبعض الجرائم التى يرتكبونها باستمرار، وهنا السؤال الذى يطرح نفسه (من المسؤل عن كل هذا ؟ ) وتتعدد الأسئلة وتتكاثر الأجوبة هل الأسرة هى السبب أم نظرة المجتمع القاسية لهم التى أدت بهم إلى هذا الحال أم هما الاثنان معًا شركاء فى السبب ؟؟ وأين هى جمعيات حقوق الإنسان مما يحدث من هذه الانتهاكات وضياع الحقوق ؟؟

الأسرة هى نواة المجتمع ، ولها دورها الإيجابي فى تقديم إنسان سوى للمجتمع دون أن يعانى من عقد وإضطرابات نفسية تؤدى إلى مالا يحمد عقباه .
الأسرة لها الدور الأكبر فى التربية والتعليم دون الإفراط ،فالوسطية فى التربية والتعليم والإرشاد مطلوبة ،ومراعاة نفسية الطفل وحقوقه وواجباته من أبويه، حفاظًا عليهم من أن يقعوا فريسة تحت أنياب الحياة وظروفها القاسية .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock