اخبارقضاياقضايامقالاتمقالات

وأصبحنا غرباء في بيوتنا

مقال .. ناصر السلاموني
وأصبحنا غرباء في بيوتنا
بالرغم من التقدم الذى طرأ على حياتنا فى التواصل الاجتماعي إلا أننا خسرنا أنفسنا وكسب الأعداء أموالنا وسلبوا عقولنا واهدروا طاقاتنا وجعلونا أدواتهم لهدم بلادنا وقطع أرحامنا ونزع البركة من كل ما نعمل.
هى ليس كما أشاعوا وضحكوا علينا بأنها وسائل التواصل الاجتماعي .بل هى قطع الأرحام وإلهاء العقول وشغل الأوقات بما لا يفيد.انظر للأسر تجدهم متجاورين بل جالسين على مقعد واحد ولكن كل منهم في واد. الصمت يلفهم والغربة تغشاهم . كلهم منشغلون عن بعضهم بما لا يفيد.الأب والأم يتفاخران بأبنائهم يمسكون أحدث الأجهزة ولكن هل راقبناهم ماذا يفعلون وكيف يفكرون؟!
هل شارك الآباء والأمهات أبنائهم وبادلوهم الأراء واستخدموا هذه الوسائل فيما يفيد أفراد الأسرة والمجتمع.هل تم تكليف الأبناء باستخراج أو عمل أبحاث مفيدة لتعليمهم وحياتهم.هل جلسنا سويا جلسات دافئة بالحنان والحب .هل أجرينا حوارا مع الاعمام أو الأجداد أو الخال أو الخالة وتفقدنا أحوالهم.هل تم إجراء حوار مشترك بواسطة الهاتف مع الاقارب بنية صلة الأرحام.
لماذا نلوم أولادنا ونحن مسئولون عنهم أمام الله فما نغرسه نحصده.
انظر إلى كل من الأب أو الأم عندما يريد كل منهم إلهاء الأولاد يعطوهم الهاتف اوغيره ويشغلوهم بلعبة بعد أخرى وحكايات ومغامرات وأغان غير مفيدة فيهدر الابن والابنة وقته وعينه وعقله ويصبح مدمنا حتى إذا احتجته لا يستجيب لك وإن استجاب يكون بعد تراخى وشجار.
أنت من أهملتى ابنك عندما كان على صدرك وترضعيه ولا تنتبهى إلى فمه ولا عينيه لأنك كنتى تتحدثين فى الهاتف اوتكتبين وتسجلين على الفيس بوك أو الوتس أب.فلم يرضع منك الحنان والمحبة والعطف ولم تلاحظي عينيه ولم تمسحى على رأسه ولم تربتى على كتفيه فلم يجد منك إلا جفاءا.
أنتم المسئولون عن قطع الأرحام. عندما أتت الجدة أو الجد أوالأقارب ولم تعرفوا أولادكم بهم وولم أوضحوا لهم أهمية تقديرهم والتواصل معهم وجعلتموهم ينزوون فى غرفة بعيدا عنهم بحجة أن تستريحو ا من الضوضاء فأقمتم بذلك جدارا بينهم وبين أقاربهم ولم تزعوا اى شيئ حتى يبارك الله في رزقكم وينسأ في أعماركم.
وانشغلتى سيدتى بصديقاتك واهتممتى بهن وبوضعك الاجتماعي ومكانتك التى تناطحى بها زوجك فأصبحتى بجواره جثة بلا مودة ورحمة فلجأ إلى غيرك يبحث عنهما ويصبح الشجار والخصام وعلو الصوت والندية فى التعامل سيد الموقف ويصبح الأولاد الجممهور وتكون تذكرة المشاهدة باهظة الثمن تظهر فى تصرفاتهم معكم ومع أسرهم في المستقبل.
إنها اختراعات مثلها مثل غيرها ذات حدين فلنجعلها مفيدة لنا بحسن الاستخدام بعقلانية ومراقبة ولنعد لصلة الأرحام ليس على الفيس أو الواتس اوسؤال بالهاتف فليس الواصل إلا من إذا قطعت رحمه وصلها .يجب الجلوس مع الأبناء والزوجة وتفقدهم.يجب إفهام الأولاد بأهمية الأقارب ويكونوا فى استقبالهم والسؤال عنهم إذا غابوا بهذا نعود كما كنا كالجسد الواحد فيصبح المنزل دوحة لنا ولأولادنا.
ناصر السلاموني

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock