مقالات

لغتنا العربية ٠٠

لغتنا العربية ٠٠
لغة البلاغة والفصاحة والبيان اجتباها الرحمن

بقلم  جاسم  الطائي
فوحد أصولها وجمع فلولها وانزل بها القران
أوجز فأعجز وتحدى كل ذي ملهم الجَنان والبَنان ، ليجعل أثرها خالدا على مر الأحقاب والازمان ٠
تنطق بها الآلاف المؤلفة صاغرة محبة في كل آن قرآنا عربيا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، كمرصوص البنيان ، حروف منسقة معقدة كقلائد اللؤلؤ والياقوت والمرجان ٠
لغتنا العربية هل اضعناها فضعنا ؟
أم أضاعنا جهلنا بسر جمالها وبهاء سناها واشراقتها في كل صحيفة وبكل عنوان ؟
لغتنا العربية ومن مفارقات الزمان أن الأغراب يحتفون بها كما لم يحتفوا بشيء من قبل فيجعلون لها يوما عالميا لإحيائها وإعلاء شأنها والمباهاة بها لغة لكل عصر وكل مصر وكل إنسان ٠
لغتنا لغتنا عيدها اليوم وكل يوم
عيدها يوم الاحتفاء العالمي بها في الثامن عشر من شهر كانون الأول من كل عام
حيث تتجدد اشراقتها عاما بعد عام فما أحرانا – نحن أهلها وحملة لوائها والناطقون بها -ان نطلق العنان لحروفنا وخلجات أفكارنا لتزهر صورا مشرقة بهية كمرآة تعكس طيوف سنا الشمس بتدرجات ألوانها وبديع دفئها وجميل نسائمها ٠
اليوم اليوم اليوم وكل يوم يومك يا لغتي ٠
بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية ( ١٨ / كانون الأول ) من كل عام
( شمسُ الضاد )
الا تيهي باوراقي حروفي
فشمس الضاد ما عرفت افولا
اعانق فيك احلاما توالت
واحيي الودّ ، اوشكَ ان يزولا
ومن للحب مرسالٌ يغني
فأنعم منه مرسالا خجولا
تحلى بالحياءِ فصار شعراً
وقافيةً لها في القلبِ صولا
مجمَّرةُ الحروفِ على اتقادٍ
من الاشواقِ أرسِلُها غُزولا
صفاها الله في القرآن سراً
ومعجزة على الأزمانِ طولا
تحدى كل فرسانِ البيانِ
فأضحى كل حرفهمُ فلولا
وكرّمها وخلدها وأبقى
لها في كل موقعةٍ قبولا
تنازعَت الجمالَ على عناد
فكان الضاد تاج الحسنِ قولا
وكل لغاتِ هذي الارض صارت
على الايام أحرفها ذيولا

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock