مقالات

دُعاءٌ يُحَقِّقُ لك أُمنياتك وَ نحنُ على مشارفِ العامِ الجَديد

………
بقلم:
رافع آدم الهاشميّ
………
مِنَ المؤسِفِ أَن نجِدَ في زماننا المتطوِّرِ هذا، تهُوُّراً في عُقولِ الكَثيرينَ وَ الكَثيراتٍ، بغَضِّ النظَرِ عَنِ عِرقِ أَصحابِ هذهِ العُقولِ الْمُتهوِّرَةِ، وَ بغَضِّ النظرِ أَيضاً عَن انتمائها أَو عقيدتها أَيضاً، وَ مِن مظاهرِ التهوُّرِ القميءِ هذا، تجلَّتِ العَديدُ مِن أَشكالِ النتائجِ السَلبيَّةِ القَميئةِ؛ فالصحافَةُ جُلُّها سَخافَةٌ! وَ الأَقلامُ المأَثورَةُ تُحارِبُها الأَقلامُ المأَجورَةُ! وَ الصَديقُ مُتروكٌ في ضيقٍ يُحيطُهُ الضِيقُ، هيَ صُورَةٌ تدَّعي أَمامك الحُبورَ، وَ تُخفي بينَ طَيَّاتِها الشُّرورَ، وَ في تلكَ النتيجة، وَقَعَتْ خَديجة! بينَ أَلَمٍ وَ طَنين، غَشيَ أَغلبَ المواطنين، فاختلَطَتْ عليهِم بذلكَ الأَوراقُ، وَ امتلأَتْ بالدموعِ مِنهُمُ الأَحداقُ، فإِذا بالْمَظالِمِ تَزدادُ ازِدياداً، وَ إِذا بالظالمينَ يَعتادونَ الْظُلمَ ارتياداً؛ ناسينَ أَو مُتناسينَ أَنَّ للكَونِ إِلهٌ خالِقٌ حَقٌّ {لاَ يَخفَى عَلَيهِ شَيءٌ فِي الأَرضِ وَ لاَ فِي السَّمَاءِ}، {لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَ لَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}.
ما أَصابَك مِن أَلَمٍ وَ جُرحٍ وَ بؤسٍ وَ شَقاءٍ وَ أَحزانٍ تلوَ أَحزانٍ، لَم يَكُن للهِ دَخلٌ فيها أَبداً؛ {وَ لَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}..
كُلُّ الأَحداثِ في حياتِنا هيَ نتائِجٌ لأَسبابٍ مِن مُسَبِّباتٍ (بكسرِ الباء الأُولى الْمُشدَّدة) عَن مُسَبَّباتٍ (بفتحِ الباء الأُولى الْمُشدَّدة)، حتَّى تلكَ الّتي قيل لنا عَنها أَنَّها مُصادَفاتٌ؛ إِنَّما كُلُّ مُصادَفَةٍ مِنها في واقِعِها هيَ نتيجَةٌ لِسَببٍ مِن مُسَبِّبٍ (بكسرِ الباء الأُولى الْمُشدَّدة) عَن مُسَبَّبٍ (بفتحِ الباء الأُولى الْمُشدَّدة)، وَ كُلُّ نتيجَةٍ في الوَقتِ ذاتهِ أَيضاً هيَ سَببٌ لحِدوثِ نتيجَةٍ أُخرى؛ وَ إِنَّما تَختَلِفُ النتائِجُ باختلافِ مُسَبَّباتِها (بفتحِ الباء الأُولى الْمُشدَّدة) لا مُسَبِّباتِها (بكسرِ الباء الأُولى الْمُشدَّدة)، فإِن كانت مُسبَّباتُها (بفتحِ الباء الأُولى الْمُشدَّدة) إِيجابيَّةً كانتِ النتائِجُ إِيجابيَّةً أَيضاً، وَ إِن كانتِ الْمُسَبَّباتُ (بفتحِ الباء الأُولى الْمُشدَّدة) سَلبيَّةً كانتِ النتائِجُ سَلبيَّةً كذلكَ؛ وَ القِصَّةُ بأَكمَلِها تدورُ حَولَ كَيفيَّةِ فَهمِنا الأَسبابَ لِنكونَ لها مُسبِّباتٍ (بكسرِ الباء الأُولى الْمُشدَّدة) واعيةً لا غافِلَةً وَ لا مُتغافِلَةً عَن مُسَبَّباتٍ (بفتحِ الباء الأُولى الْمُشدَّدة) إِيجابيَّةٍ لا سَلبيَّةٍ؛ لِنحصُدَ النتائِجَ ذاتَ الأَثرِ الإِيجابيِّ الملموسِ وَ المحسوسِ معاً الّتي نرغَبُ بها دُونَ سِواها في دائرَةِ التخييرِ ضِمنَ حُدودِ التسييرِ، هذهِ هيَ الحياةُ بدُنياها وَ آخِرتِها معاً باختِصارٍ شَديدٍ.

وَ إِذ أَنَّ حُدودَ التسييرِ كُلُّها تسيرُ بأَمرِ الإِلهِ الخالقِ الْحَقِّ سُبحانهُ، لِذا: فإِنَّ الدُّعاءَ إِليهِ؛ وسيلَةٌ ناجِعَةٌ لإِحداثِ التغييرِ المطلوبِ معَ العملِ المرغوبِ ضمنَ دائرةِ التخييرِ ذاتها، وَ حَيثُ أَنَّنا على مشارِفِ العامِ الميلاديِّ الجَديدِ، فكُلُّنا نأَمَلُ أَن يكونَ عامُنا الْجَديدُ هذا، عاماً مُفعَماً لنا بالإِيجابيِّاتِ تلوَ الإِيجابيِّاتِ، وَ أَن يكونَ عاماً سعيداً يُزيلُ عَنَّا مُعاناتنا فيما سبقتُهُ مِن سنواتٍ ماضيةٍ خَلَتْ.
اليومَ، مِن بينِ أَحدِ أَدعيتي الّتي قمتُ شخصيَّاً بصياغتِها وِفقَ ما وَهبني اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِن عِلمٍ عَلَّمني إِيَّاهُ بهِ، وَ كُنتُ أَنتَظِرُ على أَحَرِّ مِنَ الجَمرِ أَن أَدعوَ اللهَ بالكَيفيَّةِ الخاصَّةِ بهِ وِفقَ حذافيرها؛ إِذ أَنَّني لَم أَدعُ اللهَ بهِ طيلةَ هذهِ السنواتِ كُلَّها، على رَغمِ ما عانيتُهُ فيها مِن مُعاناةٍ قاسيةٍ شديدةٍ جدَّاً جدَّاً جدَّاً، لعدمِ توفُّرِ الكَيفيَّةِ المطلوبةِ لتحقيقِ الاستجابةِ الإِلهيَّةِ فيهِ، كَونَ الدُّعاءَ هذا يتطلّبُ وَقتاً مُحَدَّداً بذاتهِ دُونَ سِواهُ، وَ هذا الوَقتُ سيحينُ في أُواخِر سنَتِنا الحاليَّةِ هذهِ، وِ لأَنَّني أُحِبُّك حُبَّاً أَخويَّاً أَبويَّاً خالِصاً للهِ تعالى، وَ لأَنَّ زكاةَ العِلمِ إِنفاقُهُ، وَ لأَنَّ الدالَّ على الْخَيرِ كفاعِلِهِ، لذا فأَنا أُشارِكُك معي هذا السرُّ الربَّانيُّ، الّذي هُوَ مِن خفايا عِلم (ما وراء الوراء)، الّذي وفّقني اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَن أَكونَ مؤسِّساً لهذا العِلمِ الماورائيِّ، وَ ها أَنا ذا أَضَعُ بينَ يديك دُعاءً ناجِعاً؛ يُحَقِّقُ لك (وَ لي وَ لجميعِ مَن يدعو بهِ) الأُمنياتَ، بما يُرضي اللهَ عَنك في الدارينِ معاً، ليكونَ الدُّعاءُ هذا رديفاً مُعيناً إِليك؛ يُعينُك على فَهمِ الأَسبابِ، فلا تكون (ين) أَنت بينَ الغافلينَ عَنها أَوِ الْمُتغافلين، مِمَّا يُسهِمُ بشكلٍ عمليٍّ أَكيدٍ في تحقيقك ما يصبو إِليهِ قلبُك وَ عقلُك معاً لا محالة، عاجِلاً كانَ ذلكَ أَو آجِلاً.
كُلُّ ما هُوَ مطلوبٌ منك في هذا الدُّعاءِ، هُوَ التالي:
أَوَّلاً: أَن تكونَ نيَّتُك صافيةً معَ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ، فلا يَحمِلُ قلبُك حِقداً أَو حسَداً أَو ضغينةً أَو مِثقالَ ذرَّةٍ مِن شَرٍّ قَطّ، تجاهَ أَيِّ مَخلوقٍ في الوُجودِ، حَجراً كانَ أَو شَجراً أَو بشَراً.
ثانياً: أَن يعتَزِمَ عَقلُك على التوبةِ النَّصوحَةِ تجاهَ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ أَن تبدأَ جوارُحك مُنذ اللحظةِ هذهِ فوراً، بتصحيحِ جميعِ أَخطائك تجاهَ الآخَرينَ، بما يضمِنُ لك إِعطاءَ كُلِّ ذي حَقٍّ حَقَّهُ أَيَّاً كانَ، فلا يبقى عَليك دَينٌ في رَقبتك تجاهَ أَحَدٍ مُطلَقاً، حتَّى وَ إِن كانَ الدَينُ هذا صغيراً مِن وجهةِ نظرك أَنت، بل حتَّى لو كانَ الدَينُ هذا سُوءُ ظنٍّ مِنك بأُولئك الآخَرين.
ثالثاً: أَن تكون (ين) على ثقةٍ مُطلَقَةٍ بأَنَّ اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ يسمَعُ مُناجاتك إِليهِ وَ يستجيبُ إِليك في تحقيقِ جميعِ مُحتوياتِ هذا الدُّعاء.
رابعاً: تحضيرُك الأَجواءَ الْمُلائمَةَ لهذا الدُّعاءِ، إِذ يُمكِنُك الدُّعاءُ بهذا الدُّعاءِ وَ أَنت على أَيِّ حالٍ مِنَ الأَحوالِ، سواءٌ كُنت أَنت وحدك حينَ الدُّعاءِ، أَو معَ غيرك، إِلَّا أَنَّ الأَفضلَ إِليك حالَ الدُّعاءِ هُوَ أَن تكون (ين) أَنت في خلوةٍ (أَيّ: لِوحدِك أَنت)، على مكانٍ نظيفٍ مُرَتَّبٍ، تبدأُ فيهِ برشِّ قليلٍ مِنَ الملحِ في زوايا المكانِ، ثــُمَّ تملأَ المكانَ ببَخورٍ طَيِّبٍ زَكيٍّ، كالعُودِ (المعروف بخَشب الصندل) أَو الجاوي أَو الكافور الأَبيض أَو القرفة أَو القرنفل، حصراً دُونَ غيرها مِن أَنواعِ البخورِ الأُخرى، وَ لا بأَس من استخدامِك بعضها معَ البعضِ الآخَرِ مِن هذهِ البخورِ (حصراً دُونَ سِواها)، أَو حتَّى استخدامها معاً، ثُمَّ بوضعِ كوبٍ مملوءٍ مِنَ الماءِ النقيِّ أَمامك، وَ أَن يكون وجهُك أَثناءَ قراءَتك الدُّعاء نحوَ القِبلةِ، ما بينَ الْمَشرقِ وَ الْمَغرب، سواءٌ كُنت أَنت حينها جالساً أَو واقفاً، وَ الأَفضلُ أَن تكون (ين) أَنت في حالِ السجود، ثُمَّ يستحضِر قلبُك وَ عَقلُك كُلُّ آمالك وَ أُمنياتِك، وَ تبدأَ بعدها بقراءَةِ الدُّعاءِ وَ كفّيك مفتوحين باتِّجاهِ السَّماءِ، وَ بعدَ انتهائك مِنَ الدُّعاءِ تمسح (ين) وجهك بكفّيك، وَ تشرب (ين) جميعَ الماءِ الموجودِ في الكوبِ أَمامك.
إِذا كُنت أَنت ستقرأ (ين) الدُّعاءَ معَ مجموعةٍ مِنَ الأَشخاصِ، كأَن يكونوا أَفرادَ عائلتك مثلاً، فعندَ ذلكَ عليكم أَن تضعَوا أَمامَكم دورَقاً مملوءً بالماءِ النقيِّ، وَ بَعدَ انتهائكُم مِن قراءةِ الدُّعاءِ، يتمُّ توزيعُ ما في هذا الدَورقِ من ماءٍ بشكلٍ مُتساوٍ بينكم، بغضِّ النظرِ عَن عُمرِ أَحدِكُم أَو جنسهِ (ذكراً كانَ أَو أُنثى).
خامساً: يُمكِنُك البدءُ بقراءةِ هذا الدُّعاءِ مُنذُ اللحظةِ هذهِ، إِلَّا أَنَّ الأَفضلَ؛ لضمانِ استجابةِ الدُّعاءِ بشكلٍ مؤكّدٍ إِن شاءَ اللهُ تعالى، أَن يكونَ بدءُ قراءتك لَهُ في الكَيفيَّةِ الّتي ذكرتُها لك في أَعلاهُ، مِن تحضيرِ الأَجواءِ الْمُلائمةِ إِليهِ، هُوَ أَن تبدأَ (ين) أَنت بالدُّعاءِ هذا في يومِ السَبتِ المصادف (28/12/2019) ميلاديّ، ما بينَ السَّاعةِ الواحدةِ ظُهراً إِلى السَّاعةِ الثالثةِ عصراً؛ فهذا التَّاريخُ معَ هذا الوقتِ الْمُحَدَّدِ بالذاتِ دُونَ سِواهُ مِن هذهِ السنةِ الحاليَّةِ الّتي نحنُ فيها الآنَ، هُوَ أَفضَلُ الأَوقاتِ في استجابةِ الدُّعاءِ.
معَ أَخذك بنظرِ الاعتبار جيِّداً: يَجبُ عليك قبلَ الدُّعاءَ أَن تُقَلِّم (ين) أَظافرك، وَ تقصّ (ين) شعرك أَو شيئاً مِنهُ وَ إِن كانَ قليلاً (كُلَّما كانت كميَّةُ الشَّعرِ الْمَقصوصِ مِن جَسَدك أَكثرُ كانَ أَفضل)، ثُمَّ تدخل (ين) الْحَمَّامَ للاغتسالِ بنيَّةِ التقرُّبِ إِلى اللهِ، على أَن يكونَ تقليمُ الأَظافِر هذا وَ قَصُّ الشَّعرِ حَصراً يومُ الجُمُعَةِ المصادف (27/12/2019) ميلاديّ، ما بينَ السَّاعةِ الثالثةِ فجراً وَ السَّاعةِ التاسعةِ مساءً حصراً، وَ إِيَّاك إِيَّاك أَن تقوم (ين) بعمليَّةِ تقليمِ الأَظافرِ أَو قَصّ الشَّعرِ يومَ السبتِ (28/12/2019) مُطلقاً؛ فحينها سيكونُ تأَثيرُ ذلكَ عَليك سلَبيَّاً لا محالَة.
أَخيراً وَ ليسَ آخِراً، فليتذكّرُني قلبُك أَيضاً بدَعوةٍ صالِحَةٍ إِلى اللهِ الَعَليِّ الأَعلى، فإِنِّي أُحِبُّك حُبَّاً أَخويَّاً أَبويَّاً خالِصاً قُربةً إِلى الله.
وَ إِليك الدُّعاءُ:
بسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، بسمِ اللهِ الْحُبُّ، بسمِ اللّهِ الْخَيرُ، بسمِ اللهِ السَّلامُ، بسمِ اللهِ الّذي لا يَضُرُّ معَهُ شَيءٌ في الأَرضِ وَ لا في السَّماءِ وَ هُوَ السَّميعُ العَليمُ، اللّهُمَّ أَنتَ رَبِّي، لا إِلهَ إِلَّا أَنتَ، أَنتَ رَبِّي، وَ سَيِّدي، وَ مَولايَ، وَ إِلهيَ أَنتَ، يا مالِكَ رِقِّي، يا مَن بيدِكَ ناصيَتي، يا عَليماً بفَقرِي وَ فاقَتي، يا خَبيراً بجُرحي وَ حاجَتي، يا اللهُ! حينَ لا يُدرِكُ أَحَدٌ في الْخَلقِ حَجمَ توَجُّعي وَ بُؤسَ قِصَّتي، وَ لا يَعلَمُ أَحَدٌ مِنهُم قَدرَ شعثيَ وَ حُزني وَ غُصَّتي، أَعلَمُ أَنَّكَ يا رَبِّي لقَلبيَ دائماً وَ أَبداً دُونَ الْجَميعِ أَيَّاً كانوا، وَ أَتيقَّنُ أَنَّكَ يا خالِقي لأُوجاعيَ كُلَّها أَيَّاً كانت، وَ أَزدادُ تشبُّثاً بكَ يا اللهُ؛ فأَنتَ حَبيبي، وَ أَنتَ رَفيقي، وَ أَنتَ طَبيبي، وَ ما سِواكَ عَدَمٌ يا الله! فأُرَدِّدُ بلِسانِ قلبيَ قائِلاً لي: {لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً}، {قَالَ خُذْهَا وَ لاَ تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى}، {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً}، {قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَ قَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ تَكُ شَيْئاً}، فيا اللهُ العَظيمُ الأَعظَمُ، يا اللهُ النُّورُ الأَكرَمُ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ بعِزَّتِكَ وَ جَلالِكَ، وَ بقُدرتِكَ وَ بركاتِكَ، أَسأَلُكَ اللّهُمَّ فَرَحاً لقلبيَ الْحَزينِ مِن حَيثُ أَدري وَ مِن حَيثُ لا أَحتَسِبُ أَبداً، وَ أَسأَلُكَ يا رَبِّي أَنْ لا تَدَعَ لي أَمراً في صِدريَ إِلَّا وَ حَللتَهُ لي، وَ لا أُمنيةً طالَ انتظاريَ لها إِلَّا وَ جَعلتَها يا رَبِّيَ واقعِاً مُحَقَّقاً يُسعِدُني أَبدَ الدَّهرِ، اللّهُمَّ إِنِّي أَستودِعُكَ آمالاً طالَ بيَ تمنِّيَها، فَقُلْ لها يا رَبِّي (كُن) لـ (تكون)، اللّهُمَّ أَسعِدني بتحَقيقِ كُلِّ آمالي، وَ جَميعِ أُمنياتي الْمُخبَّأَةِ في عَقليَ وَ قلبيَ بَعيداً عَن خَطراتِ الآخَرينَ وَ أَنتَ بها أَعلَمُ العالِمينَ، اللّهُمَّ ارزُقني رِزقاً طَيِّباً مُبارَكَاً يَدومُ دُونَ انقطاع، وَ فَرِّجْ عَنِّي هَموميَ كُلَّها، وَ نَفِّس كُرَبي جميعَها، وَ حَقِّق لي كُلَّ ما أَتمَنَّى، اللّهُمَّ يَسِّر لي أَمري، وَ أَعطِني جَبراً يتعَجَّبُ لَهُ أَهلُ الأَرضِ وَ أَهلُ السَّماءِ، اللّهُمَّ أَرِني الفَرحَ في جَميعِ ما أُريدُ، وَ عَوِّضِني بأَحسنِ مِمَّا أُخِذَ مِنِّي، اللّهُمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ دَرباً لا تَضيقُ بهِ الْحَياةُ أَبداً، وَ أَسأَلُكَ قَلباً لا تزولُ مِنهُ الثِقَةُ بكَ مُطَلَقاً، اللّهُمَّ اجعَلْ في قَلبيَ راحةً دائِمةً لا تعبَ معَها أَنَّى أَكونُ، وَ اجَعلِ اللّهُمَّ في قَلبيَ طُمأَنينةً وَ ثباتاً لا سقوطَ وَ لا عَثرَةَ معَهُما أَينما أَكونُ، فيا رَبِّي كما وهبتَ لزَكَريّا يَحيى، وَ وَهبتَ لِسُليمانَ مُلْكَاً لا يَنبغي لأَحَدٍ مِن بعدهِ، هَب لي مِن لَدُنكَ رَحمَةً تحمِلُ فَرَجاً عاجِلاً، وَ اَجعَلني مِنَ الهادينَ الْمُهتَدينَ، غَيرَ الضالِّينَ وَ لا الْمُضلِّينَ، وَ مَن خَذلَني وَ ظَلَمَني وَ جارَ عَليَّ، فإِنِّي أُفَوِّضُ فيهِ أَمري إِليكَ يا اللهُ، اللّهُمَّ اِهدِني فيمَن هَديتَ، وَ عافِني فيمَن عافيتَ، وَ تَوَلَّني فيمَن توَلَّيتَ، وَ بارِك لي فيما أَعطيتَ، وَ هَبني خيرَ ما قَضيتَ، فإِنَّكَ تَقضي وَ لا يُقضى على ما قضيتَ، وَ أَنَّهُ لا يَذِلُّ مَن واليتَ، تبارَكتَ رَبِّيَ وَ تعاليتَ، يا سابِغَ النِّعَمِ، يا نُورَ الْمُستوحِشينَ في الْظُلَمِ، يا عالِماً لا يُعلَّمُ، يا عَظيمُ، يا كَريمُ، يا ذا القُوَّةِ الْمَتينِ، يا فَعَّالٌ يا مَكينٌ، بحَقِّ اِسمِكَ العَظيمِ الأَعظَم، وَ سِرِّهِ الرَّحيمِ الأَرحَم، اِستَجِبْ لي، وَ لَكَ الْحَمدُ حَمداً كَثيراً كما أَنتَ أَهلُهُ، يا ذا الْجَلالِ وَ الإِكرام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock