اخبارثقافةشعر شعبىفنونقصه وعبره

صوت بغداد الشام

***( صوت بغداد الشام )***
**************
ميساء علي دكدوك/سوريا/
*******************
متى أخرج من عذاباتي ؟
متى أصمت وفي يدي شموس عظيمة؟
آلامي فاضت كما الفرات في ربيعه
كلي يتكلم ،جسدا وروحا
أنا نخلة أصابني أرق الجرح
حدثت الكون عن أنهار الشعر في نبضي
وعن السواقي والحدائق والبلابل والحمائم
وقتي يمضي على صهوة الآلام
يظنون أنهم قادرون على تمزيق عباءتي
وجهي نازف مكلل بالعشب …….!!! جرحت شفتي من شدة الخطابة وبلاغة الكلام.
حروفي شاحبة سوداء
صيغت من دماء
لايسمعون صوت الحروف
ويعتقدون أني صماء
إنها الريح لاترحم الجثث المترمدة
لاتشعر ولاتحس بآلام أحد
أسارع الخطى
أتلو عليهم أناشيدي قطرة قطرة
أدير أبجدية الموت خلف الآلام
أدق الأبواب
لاجواب
أدق القلوب
لاجواب
أتأوه لهيبا ،وأمضغ وهج القصيدة
يظنون معاناتي خيال
لايسمعون إلا ضجيج الرياح
مأساتي مأساتكم
صراخي صراخكم
ألا من يسمع ؟
أنا التي تتألم من أجلكم
أنا مرآتكم الكريستالية وناركم
أنا التي تطفىء ظمأكم من شهد شفتيها
أنا غدكم
أنا التي تأخذ قصائدكم الضائعة بين حناياها
أنا الساجدة لاستقبال صراخ المولود
لن أرم طفلي في زقاق
سأقنص الفحيح القادم مع الرياح والماء
أنا أنتم ، أنا أنتم
صراخي صامت طويل
انتظار ممل على رصيف المراكب
ألا تسمعون ؟
قدماي تتجرحان فوق مرياكم المحطمة
أسير بصراخي نحو المرافىء
أقترب وأقترب ….
أداري جرحي الدامي
جثث الأحياء في دمي
تصير بقايا وجع مستطيب
أوقد الشموع خلف جدار التشاؤم
أقترب ….
تصدون الضوء
أنا أنتم ،أنا أنتم
عيناي نحو السماء
تعانق ثغر الهواء
تكتب بين النجوم أسرارها
تسير نحو القمة الشماء
تصعد الأحلام
ترتفع القمة وتزداد
من يعيد إلى عيني الغيم الذي ابتلعته الهوجاء لأقماحها؟
أه وأواه
مازلت أحبو أعلى المنحدر
ألا تسمعون ؟
تتبادلون الكؤوس المالحة
تسكرون بخمرة الجوع
أنا أنتم أنا أنتم
أضمكم بعمق جذوري وسعفي وثماري ونسغي ومائي
تبا لهذا الداء في شرياني
آمنوا بي وبأقماري
لاتحرقوا أغماري
صرختي جارحة
وأنتم تختصرون المسافة بين الحياة والموت
لاتسمعون صراخي
كأنه حفيف أوراق تساقطت في خريفها
أصرخ والشبق العبقري مؤجج بثورة العشق
أمد أذرع عشقي إلى الآت
آت لن تتوه في شواطئه الأحلام
حزينة أنا
ما الذي يحدث بين جدراني؟
الشموع تحرق ذاتها
أيها الآتون
اسمعوني
باقية على قيد الصراخ في جحيمي
سيعود النسيم إلى شراييني
أستقرىء الدماء والضوء
ستعيد العواصف لأنهاري ضفافها
إيماني أمامي
أراها امرأة تصرخ
نهودها مكتظة بثمار القوافي
تزرع بذور القصيدة في أناشيد الحضور
تناولني منديلا
أمسح دمعي على اللينات الهالكة
وعلى الأبناء
أحطم أذرع الرياح التي تعبث بالأقداح بين الواحات والبيارات
والأرز والياسمين
أرتل نشيدي
أداوي جرحي في وجع الأغنيات
أبثها توسلات
نار وخبز للصقيع والجوع من إله.
***********
****21/12/2019/بقلمي:
ميساء دكدوك.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock