مقالات

الدواوين ما بين الشعر والتجارة

مقال د/منى فتحى حامد

أطلقت ذهني إلى عنان الكلمة ، نعم أقصدها و أشير إليها بجدية ، ككاتبة أو كأديبةوشاعرة،أو كانسانة مواطنة
، عاشقة للإبداع والإرشاد والتوعية والتنمية ،دون مهابة بشرية من نقض أو تحيز أو كراهية..
فالإبداع سمة الموهبة و من الموهبة و الرقي و الطموح إبداع ، لكل قلم ينثر أجمل و أسمى النصوص ما بين قصيدة أو رواية أو زجل أو شعر و ما غيرها ..
فلينحني جبيننا من أمامه إجلالاً و تعظيماً ، و نرفع إليه القبعة ..
فالمبدع و الفنان و الموهوب قادراً على الوصول رغم أنف كل العوائق و الصعوبات المواجهة لإبداعاته و نجاحاته ..
على سبيل المثال:
الشاعر أو الأديب ،له قراء و معجبون كثيرون لأقلامه ، التي تصل إليهم بشتى الطرق المتاحة للوصول و منها :
المكتبات ، اللقاءات الاذاعية و التلفزيونية ، الندوات و الصالونات و المهرجانات و المؤتمرات الثقافية،
وسائل العولمة و السوشيال ميديا و الانفتاح على العالم من حولنا …
و التواصل معه بما يتناسب مع مبادئنا و أخلاقنا و ثقافتنا الدنيوية..
فبالنسبة للابداع بالقلم ، فكيف يتم التعامل معه !؟
سؤالاً مطوحاً على الساحة و بشدة ،
فهل يتم التعامل معه بالتشجيع و التحفيز على الظهور والترقي و الوصول ..
أم بالتعجيز و الكبرياء و التسلط و الغرور ..
أم بمعاملة كتاباته بالتجارة و الكسب و التربح المادي منه و من ذويه ، عن طريق مصطلح«المال يفوق الإبداع»
فمن لا مال لديه ، لن يصبح مبدعاً ..
ومن لن يطبع ديواناً،يصير كاتباًمبهماً
و من لا يتواكب مع الأحوال الاقتصادية نحو طباعة الدواوين ، فليسقط من بين هؤلاء السماسرة ..
نعم،نلقبهم بسماسرة الأقلام المبدعة
من ناحية أخرى :
هل كل شاعر أو مبدع له المقدرة المادية لطباعة دواوين ،فهيَّ تختلف من ظروف كاتب أو مبدع إلى الآخر.
هل كل شاعر أو كاتب ضامناً لتواجد كتيباته المطبوعة في جميع دور المعارض المخصصة لعرض هذه الدواوين و الكتب للعالم أجمع ..
ماذا يحدث لو تكلف المبدع ثمن طباعة الديوان ، و من بعد لم يجد الديوان مطروحاً على القراء ، بل يجبرهم على شراء النسخ و اقتنائها لمفرده ، و عليه هو ترويجها ..
فيا مبدعاً،رجاءاًَمني الصبر والطموح والتفوق و التحدي ، فابداعك ليس أقل من هؤلاء المبدعين الآخرين ، و ليس مفروضاً عليك الانحناء و التعظيم لأي دور نشر لن تعترف بموهبتك و تقيدها باعجاب و رقي ..
فلعلاج جشع و توغل هؤلاء السماسرة بأقلام المبدعين ، لابد من تشجع الدواوين الجماعية الورقية أو الالكترونية ، بما تتناسب مع الجميع من حيث الانتشار أو التكلفة ..
أنتَ مبدع واثق من قلمك و محبرتك و ابداعك الثقافي ، كي تتحدى كل مختالاً متربعاً على عرش الطباعة وخزينة المقدمة والفهرسة.
دون أي وسائط أو محسوبية ..
و دون النشر للأسرة كاملة بأي جريدة على أساس أنها صحيفة العائلة ..اكتفي و شكراً …
مواطنة و انسانة و كلماتي مقصودة
فلن تتذاكى مع امرأة ليست غبية ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock