اخبارثقافةشعر شعبىفنونقصه وعبره

بوحاتُ وطن

( بوحاتُ وطن )
عام مضى مدبراً والجرحُ أدماني
يسقي توابعهُ من فيضِ أحزاني
تموجُ فيه أساريري إذا برقتْ
في الفكرِ خاطرةٌ شبَّت كنيرانِ
ودَّعتُه وصليلُ الحرفِ يُخرِسُني
ولا أرى مدداً لعمريَ الفاني
فهل ستُعجِبُ هذا الليلَ أغنيتي؟
وكيفَ أُطرِبُ والآهات ألحاني ؟!
وغربةُ القلبِ أنفاسٌ مبعثرةٌ
كغربةِ الروحِ فالثِنتانِ صنوانِ
قدست كل سنين القهر من زمني
فراودتني على الإبحار شطآني
يا صاحبي لا تَمِلْ عنِّي مُكابرة
قارورة الخمرِ ما عادت لتنساني
ولا سكبتُ كؤوس الراح في ولهٍ
إلا لينعم بي صحبي وندماني
قسمتُ بعضي على بعضي ليأكلني
مخافة الذلِّ من فقرٍ وإذعانِ
فصارَ كلّي غثاءً لا عماد له
فريسةً عانقت أنيابَ شيطانِ
إنِّي أنا الوطنُ المسفوحُ من دمهِ
ما أبدلَ الماءَ منهُ فيهِ نهرانِ
إني أنا الوطنُ المسفوح من دمه
ما أغرقَ البحرَ منه فيه نهرانَ
——-
بقلم جاسم الطائي

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock