مقالات

(شعب…وحكومة…وسلك عريان)

أخبار تحيا مصر //مجدي فتح الله 

لا شك أن تقديم خدمة مميزة وضمان إستمراريتها يتطلب تغطية نفقاتها الحقيقية بالطبع وحيث أن الدولة قد اتجهت مؤخرا نحو رفع الدعم عن الطاقة بحيث تصبح المحاسبة علي الخدمة وفقاً لسعر التكلفة الحقيقي فيها وهو أمر لا خلاف حوله مادامت مبالغ الدعم المتوفرة ستوجه للإصلاحات في مرافق أخري وتدخل ضمن خطط تنموية ستعود بالنفع علي الجميع في طريق بناء الدولة الحديثة والقوية التي يتمناها الجميع.

لكن الغريب في الأمر وما يعتبر شبه مخالفة دستورية لقاعدة أساسية مضمونها أن المواطنين سواء أمام القانون هو الأسلوب الذي استخدمته شركات الطاقة والمياه بشان تحديد شرائح إستهلاكية متعددة تزيد أسعار المحاسبة فيها تصاعديا بزيادة حجم الإستهلاك مما جعل الناس تصرخ من الإرتفاع الرهيب في قيمة الفواتير نتيجة تراكم القراءات بشكل شبه متعمد بغرض إدخال المستهلك في شريحة أعلي من سعر الشريحة المستحقة عليه وهو أمر غير منطقي حيث أن سعر الوقود ومستلزمات التشغيل ثابتة لا تتغير بزيادة الكمية المنتجة أو المستهلكة من الكهرباء مثلاً.

فمن باب أولى كان يتعين تحديد وتثبيت سعر الإستهلاك أيا ما كان حجمه لتحقيق العدالة المفقودة في فواتير الخدمات المقدمة للناس وعلي كل مستهلك سداد ما يقوم بإستهلاكه وفق تسعيرة واضحة وثابتة دون إلحاق الضرر به حال إتباع نظام التأخر في قراءة الإستهلاك المتبع حالياً من جانب الشركات لإدخال المستهلك في شريحة أعلي .. حيث لا يوجد مبرر لإختلاف المعايير المحاسبية بين شريحة وآخري العبرة أن يسدد كل واحد قيمة ما يستهلكه فعلياً وبذلك نغلق الباب أمام عملية التحايل التي تتبعها شركات الطاقة وخاصة شركة الكهرباء لزيادة مواردها عن طريق عدم الإلتزام بقراءة العدادات شهرياً لتحديد الإستهلاك الفعلي بهدف التراكم للقراءات الاستهلاكية وبالتالي دخول المستهلكين في شرائح سعرية أعلي وبالتالي سداد قيم فواتير غير حقيقية أو مستحقة ربما يكون الغرض من ذلك هو تعويض حجم الفاقد أو زيادة دخل الشركات لتعويض جزء من المبالغ المستحقة لها لدي الوزارات وزيادة المكافآت المالية لقيادات تلك الشركات نتيجة هذا التحايل الذي يضر بجميع المستخدمين وعلي الشركات أن تعمل علي زيادة مواردها بتحصيل مستحقاتها من كبار المستهلكين الذين يعتبرون في نفس الوقت هم صغار المسددين لمديونياتهم ولا يمكن أن يكون المبرر لتعدد الشرائح بالوضع الحالي يصب في مصلحة الفقير كما يدعون حيث أن هذا النظام قد جعل الفقير يصرخ كأنه أمسك سلك كهرباء عريان مع استلام كل فاتورة شهرية لأنها تصعق معظم دخله في هذا البند فقط .

الأمر الذي جعل الفقير نفسه يتوسل اليكم ألا تراعوا مصلحته أكثر من ذلك ولكن حاسبوه وفق ما يستخدمه فعلياً كل شهر حسب إستهلاكه الفعلي ولا تدخلوا إستهلاكه ضمن شريحة أخري وسداد مبالغ أعلي وفقاً للنظام اللعين المتبع حالياً حيث أن الفقير أصبح يعاني الويل من تلك المراعاة فاتقوا الله فيهم وكفاكم مراعاة لمصلحتهم وهو ما لا يمكن أن يحدث إلا بتوحيد أسعار الإستهلاك والغاء طريقة الشرائح التصاعدية ويكون المعيار هو أن يقوم كل مشترك بسداد قيمة ما يستخدمه فعلياً أيا ما كان قيمته أو حجمه وأيا ما كان تاريخ قراءة الإستهلاك بدلاً من لعبة الثلاث ورقات الحالية.

مش كده ولا ايه ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock