ثقافةشعر شعبى

▪إلي مسافره

أخبار تحيا مصر // خلف الله العيساوي

▪عبر الهاتف صوتها جاء
قالتها بصوت كالبكاء
▪لم أتحدث إليها فقد شعرت بالإعياء
صدمتها لي بعثرت مني حروف الهجاء
▪وتسافرين وأنتي أغلي الناس عندي والرجاء
ولما لم تخبريني إلي آي جهه وكم سيطول البقاء
▪أشتاق اليكي وأنتي معي فكيف أذا عز اللقاء
يا ويح قلبي من جرح ما له دواء
▪وتسافرين وتتركيني وحيدا أعاني الأنطواء
فبعدك لن تكون فيةحياتي أضواء
▪سأرقد عليلا أخشي ظلام الليل كلما جاء
سأشعر بالظمأ ولو شربت ما علي الأرض من ماء
▪وتسافرين وتتركين القلب ممزق أشلاء
وتبتعدين عني والقلب جريح تنزف منه الدماء
▪بعدك من يبادلني الحب ويرحم القلب من العناء
بعدك من يمنحني الأمل وأجد لديه ما أشاء
▪وتسافرين وتتركيني أحيأ في غربة ظلماء
بعدك حبيبتي لن تسعني أرض ولا سماء
▪بعدك مهما أرتويت فلن أشعر بالأرتواء
فأنت وحدك ودونك لن أرتضي أحدا من النساء
▪وتسافرين وتتركيني وحيدا كالغرباء
لا أهل ولا أصحاب لدي ولا أصدقاء
▪بعدك من ذا الذي يمنحني الدفء في ليالي الشتاء
بعدك من ذا الذي يرضعني الحب حتي أشعر بالأكتفاء
▪وتسافرين وتتركيني كطفل منبوذ بالعراء
يبكي ويصرخ لكنه لا يستطيع النداء
▪يتلوي آلما كمن به علة حار فيها الأطباء
ينظر حوله باحثا لكن كل ما حوله صحراء
▪وتسافرين وتتركين أشعاري يطايرها الهواء
وتتركين سنوات العمر تضيع هباء
▪فلا حب ولا بيت لدي ولا أبناء
سأظل بعدك بمفردي أصارع الفناء
▪وتسافرين وتتركين ورودي ذابلة تعاني الألتواء
وقصائدي التي كتبتها لك لن تجد قراء
▪ولوحاتي التي رسمتك بها بكل دقه وأعتناء
من يتأملها بعدك
وذكرياتنا بكل الأنحاء
▪وتسافرين ..ولا أجد لقلبي العزاء
وبعدك تصير أيامي سوداء
▪ فالأرض ملئت بالغدر ورحل عنها الأتقياء
فأرض لست بها مالي عليها بقاء
▪وتسافرين وأشعر أني أسير للأنتهاء
وأري العمر كورقة شجر تطايرت في الهواء
▪أري الجسد كالعليل الذي يئس من الشفاء
وتسافرين ولكن قبلما تسافرين سأقرر الأختفاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock