مقالات

عادت حروفي

جاسم الطائي

عادت حروفي وعاد الصوت هدّارا
وعدٌ من الله قد أخرَسْتُ مَنْ مَارى
ما عابَ شمسي إذا أخْفَى ضفائرَها
غيمٌ فإنّ لها عَزماً وإصرارا
تربَّصَ الحقدُ أشعاري مُجلجِلةً
وآخِرُ الحقدِ أن تلقاهُ منهارا
ما أبلغَ الندُّ عني أيَّ منقصةٍ
لكنْ اراذلُها رَمتني أحجارا
أنّى ينالُ من العلياءِ أوطؤها
وهل سيسألُها من أرضِها دارا
كما النطيحة والجرباء لاهثة
إني لآنفُ أن أرميهِ إنكارا
فإنني النخلةُ الشَّماءُ في وطني
وإنَّ لي في كتابِ الدَّهرِ أسرارا
كالنبعِ يَنهلُ منهُ كل ذي ظمأ
تراه منبجساً للخير مدرارا
كالبحرِ يُكرمُ مَن أبدَى خوافيَهُ
وليسَ يدركهُ البحارُ أغوارا
عادَتْ حروفي وعادَ الصوتُ هدّارا
وعدتُ أشدو جميلَ البوحِ سَحّارا
——-

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock