اخبارتقاريرديندين

المسبحة

المسبحة
………
قصَّة من تأَليف:
رافع آدم الهاشميّ
………
أَمسكَ المسبحة وَ بدأَ يُداعِبُ حبَّاتها بأَناملِهِ، اِبتدأَ الحركةَ الأُولى فأَسقطَ الحبَّةَ الأُولى، وَ ظلَّ يسحَبُ الحبَّةَ تلوَ الأُخرى بأَنامِلِ يدهِ اليُمنى..
بدأَتْ حبَّاتُ المسبحة تتساقطُ الواحدة تلو الأُخرى..
وَ كانت الأَيَّامُ تمضي يوماً بعدَ يومٍ..!!
أَحدَثت حبَّاتُ المسبحة المتساقطة صوتاً رخيماً..
وَ تركت الأَيَّامُ في قلبه جُرحَاً لَن يلتئم..!!
كانت الحبَّةُ الأُولى تُشبه كلّ الحبَّات الّتي تلتها..
وَ غدُهُ سيكون مثل أَمسِهِ المتصرِّم بكلَّ صعوبة..
وَ يومُهُ الّذي يعيشه سيعيد نفسُهُ إِليه بعدَ الغد..
الأَيَّامُ كُلُّها متشابهة بالنسبةِ إِليه، لا شيء فيها مختلف جديد عَن سابقه..!!
كانت الحبَّةُ الّتي تسقطُ في يده تقرِّب المسافة نحوَ النهاية، وَ الّتي لَم تكن غير نقطة البداية نفسها..!!
كانت الليالي تمضي وَ الأَيَّامُ تجري..
وَ بدأَت المسافةُ تقترِبُ نحوَ نهاية المطاف، وَ نقطة النهاية هِيَ بداية رحلته، فما بال مَن أَحبَّ بصدقٍ وَ قَد فارَقَت محبوبتُهُ الحياةَ ليلة اِقترانهِ بهَا؟!

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock