مناسبات

الإنسانية والدنيا الدونية

الإنسانية والدنيا الدونية

متابعة:علي الهواري

من بين اروقة مواقع التواصل الاجتماعي لفت نظري قصة نعتبرها مقال ارتجالي من القلب لاحدي رواد مواقع التواصل الاجتماعي .

هذه القصة تحمل معاني ورسائل انسانية رائعة

كتبت : أمينة السرجاني.

الإنسانية والدنيا الدونية.

عشت مع ابويا ايام فى غرف مستشفيات إحدى أرقى و أنضف مستشفيات مصر بالكامل ،شفت اللى عمرى ما كنت متخيل انى اشوفه فى حياتى..
شوفت ست كبيره بتنادى على امها و بتقلها تعالى وحشتينى ، و خلال ١٠ دقائق تتوفى و تروح لامها فعلا..
شوفت شاب صغير لا يتعدى ٢٠ سنه عامل حادثه و عنده كسر فى الجمجمه و نظرات عينه بتقول يا رب متاخدنيش انا لسه عندى ذنوب كتير ..
شفت ممرضين و دكاتره بيتعاملوا ازاى مع البنى ادم انه مجرد حاله ، و شفت تانيين بيتعاملوا معاه كانسان ..
شفت المريض يطلب يجاب وخلال دقائق يتوفى فيتعاملوا معاه على انه مجرد جثه و يغطوه و يقوموا يعملوا شاى و يشربوا و يهرجوا عادى جدا ..
شفت راجل كبير عاملينله عمليه و جاى و هوه لسه بيفوق من البنج و بس بيقول ارضى عنى يا رب ، عقله الباطن حاسس ان ربه مش راضى عنه..
شفت ناس بيجيلها بال٢٠ واحد فى الزياره و شفت ناس بقالها شهور محدش بيسال عليها..
شفت مرضى اهلهم جايبينهم بجوابات علاج من وزارة الصحة وعيالهم رامينهم وسايبينهم مابيسالوش عليهم ولما تتبرع ليهم تشوف فرحتهم ونفسهم يعرفوا مين المجهول اللي اتبرعلهم ويدعوله..
شفت اهل واحده توفت و هما عندها فى الزياره ، كانوا بيحاربوا عشان يدخلولها كلهم الزياره مع بعض لدرجه انى قلت اد ايه بيحبوها ، و شفتهم بعد ما توفت و عيطوا عليها ٥ دقائق و طلعوا يشوفوا ازاى و امتى حيقسموا الميراث..
شفت اد ايه الدنيا تافهه ورخيصة اوى اوى اوى ، فى لحظه ممكن تكون شىء و فى اللحظه التاليه تصبح لا شىء ، لا شىء بمعنى الكلمه ، مجرد جثه..

الخلاصه : المرض ملوش كبير ولا غني ولا فقير والحياه دى تافهه ورخيصة اوى ، و فى لحظه فعلا بتنتهى ، متستاهلش ابدا انك تقابل ربك و هوه مش راضى عنك ، اكبر و اضخم ملاذاتها ذائل و فانى تافه مقارنتا برضا ربنا..
احساس ان ربنا راضى عنك و انك موجود هنا فى الدنيا بس عشان ترضيه احساس عالى اوى.

ارضوا ربكم ، و اعملوا لنفسكم على اد ما تقدروا ، كل واحد حيتحاسب عن نفسه بس ، لا حيفيدك لابس ايه او معاك كام او مين من البشر بيحبك و راضى عنك و لا اى حاجه غير رضا ربك و اعرفوا و عن تجربه بنفسى ، لا تساوى جناح بعوضه..

الله اشفى مرضانا وارحم امواتنا جميعا يارب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock