اخبارشعر شعبىشعر عاميةفنون

خُلِقنا توأَمينِ بلا وِشاحِ

خُلِقنا توأَمينِ بلا وِشاحِ

………

شعر:

رافع آدم الهاشميّ

………

قصيدة شعريَّة تتأَلَّف مِن (25) خمسٍ وَ عشرين بيتاً

………

طيورُ العِشقِ حَطَّتْ بارتياحِ … بقَلبيَ فاستطَبتُ بها جِراحي

وَ صارَتْ تُلهِبُ الأَحشاءَ شوقاً … لأَحضانِ الْحَبيبَةِ بانشراحِ

فأَبقَتْ في الْفُؤادِ هَوىً قَديماً … تبارى راجياً كُلَّ الصَّلاحِ

وَ أَعلَنتِ الرموشُ بكُلِّ صِدقٍ … مِنَ الأَسرارِ فَيضاً بانفِتاحِ

وَ قالَتْ إِنَّني ذَكَرٌ وَ أُنثى … خُلِقنا توأَمينِ بلا وِشاحِ

تكونا عَونَ خَيرٍ باتِّفاقٍ … لأَجلِ اللهِ في دَربِ الكِفاحِ

فقُلتُ لها بدَمعٍ فاضَ صَمتاً … وَ هَل بعدَ الحَقيقةِ مِن فَلاحِ؟!

طريقُ الصبرِ مَكفولٌ بخَتمٍ … مِنَ الرَّحمنِ يسعى للنجاحِ

وَ بُشرى الخَيرِ أَسرَعُ مِن سَريعٍ … تَجيءُ لصابرٍ دُونَ اقتِراحِ

جَمالُ الْمَرءِ إِيمانٌ وَ تقوى … وَ إِحسانٌ يُري ضَوءَ الصَّباحِ

وَ ما كُلُّ النِّساءِ بذي جَمالٍ … يُزَينُهُنَّ في ثوبِ السَّماحِ

فإِنَّ الكافِراتَ بغيرِ حُسنٍ … وَ أَنَّ المؤمناتَ مِنَ الْمِلاحِ

جَمالُ الوجَهِ يَفنى بعدَ وقتٍ … وَ يمضي في الثرى دُونَ امتِداحِ

وَ تبقى الروحُ وَ الأَخلاقُ فيها … عَبيرٌ عاطِرٌ حَدَّ اكتِساحِ

وَ ليسَتْ قُوَّةُ الإِنسانِ مَكرٌ … وَ زَيفٌ غادِرٌ تَحتَ انبطاحِ

بلى أَنَّ التقيَّ يُهابُ طَوعاً … فينتَصِرُ التقيُّ بلا سِلاحِ

وَ طِيبُ القَولِ أَقوى ليسَ يُعلى … يُصيبُ الْمُبتغى مِثلَ الرِماحِ

وَ كُلُّ النَّاسِ سَيَّانٌ إِذا ما … أَطاعوا اللهَ بالأَمرِ البَراحِ

أَساسُ الشَرِّ أَطماعٌ توالَتْ … فظلَتْ لا تُصيبُ كَما جِماحِ

فأَضحى الخوفُ للأَطماعِ صِنوٌ … وَ أَمسى الطامِعونَ بلا رَباحِ

أَلا أَنَّ النجاةَ تكونُ دَوماً … بتقوىِ اللهِ في كُلِّ الْمَراحِ

أَتيتُكَ بالنصيحَةِ فاغتنِمها … وَ لا تَركَنْ إِلى أَهلِ النباحِ

وِصالُ العاشقينَ إِذا أَرادوا … وِصالاً قَد أَتوهُ بلا جَناحِ

وَ عِشقُ اللهِ جِدٌّ ليسَ هَزلاً … وَ ليسَ مِنَ الدُعابةِ وَ المِزاحِ

فَكُنْ مِمَّن أَحَبَّ اللهَ إِنِّي … أَراكَ بطُهرِ قَلبٍ خَيرَ صاحِ.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock