اخبارمقالاتمناسباتوقضايا

اموات على هيئة احياء

***اموات على هيئة احياء•••

كتب : على امبابى

ميت ذلك الذي يَخضع لعاداته.. مكررًا حياته كل يوم.. ذلك الذي لا يغير ملابسه.. ولا ينحرف عن طريق عمله.. ولا ينظر إلى المغيب بعينين جديدتين.
ميت ذلك الذي يؤثر اللونين الأسود والأبيض والجنوح إلى الوضوح.. على سرب غامض من الأحاسيس الجارفة.. تلك التي تجعل العينين لامعتين.. وتحول التثاؤب إلى ابتسامة.. وتعلم القلب أن يرتجف حين تدهمه المشاعر.
ميت ذلك الذي لا يقلب الطاولة.. ولايجرؤ ولو لمرة واحدة في حياته على الهروب من النصائح المنطقية.
ميت ذلك الذي لا يسافر ولا يطالع ولا يصغي إلى الموسيقى.
ميت ذلك الذي يرفض المساعدة ويقضي سحابة يومه متذمرًا من حظه العاثر أو من استمرار المطر في الهطول.
ميت مَن يتخلى عن مشروع قبل أن يقبل عليه.
ميت مَن يخشى أن يثير الأسئلة حول ما يجهل.. ومَن لا يجيب عندما يُسأل عن أمر يعرفه
ميت مَن يجتنب الشغف ولا يجازف باليقين في سبيل الشك من أن أجل أن يطارد بعض أحلامه. فأنت مجرد قالب مصبوب والمؤسف ان من صبوا قالبك ومن صنعوا واقعك ليسوا اله او ارباب .فقط هم اوهموك فتوهمت . جعلوج فانجعلت فهناك قالب للتعليم وأخر للعمل وقالب للطموحات حتى الحب حتى الحلم وحتى علاقتك بخالقك لها محاذير وحدودا واطر
كانت ارواحنا براحا فتقلصت مساحتها . كانت لدينا اجنحة لنطير بها فى سماء الاحلام لكنها اختفت وكسرت تحت وطأة المتعارف عليه والرتيب والمعتاد نحن فقط نشغل فيز فراغ القالب الذى صبوه لنا ثم تركونا ننموا بداخله .حتى ظننا ان الحياة كلها هو هذا القالب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock