قصائد

( واحرّ قلباه )

تشطير أبيات من رائعة المتنبي
( واحرّ قلباه )
بقلم : جاسم الطائي
( وَاحَرّ قَلْباهُ ممّنْ قَلْبُهُ شَبِمُ)*١
ذاكَ السكونُ وهذا البحرُ يضطرمُ
وليس يعدِل غصنا زاهيا نضِرا
(وَمَنْ بجِسْمي وَحالي عِندَهُ سَقَمُ)
(ما لي أُكَتِّمُ حُبّاً قَدْ بَرَى جَسَدي)
وانتَ تنكرُ ما ألقى وتنتقِمُ
إن كان لي حجةٌ ارمي الظلومَ بها
(فَلَيْتَ أنّا بِقَدْرِ الحُبّ نَقْتَسِمُ)
( يامن يعز علينا ان نفارقهم )
دربُ الفراقِ جَثَت من هَوْلها القدمُ
وليس ينفعُنا ما قد نرى سنداً
( وجدانُنا كلَّ شيءٍ بعدَكم عدمُ )
( ان كان سرُّكمُ ما قالَ حاسدُنا )
فليس يحسدُ الّا العاذلُ السقِمُ
إن كان جرَّحَنا والقصدُ فرقتُنا
( فما لجرحٍ اذا ارضاكمُ المُ )
(يا أعدَلَ النّاسِ إلاّ في مُعامَلَتي)
من أينَ للقلبِ جُلاسٌ ومُحتَكمُ
وكيف يشكو وهل للظلمِ مرحمةٌ
(فيكَ الخِصامُ وَأنتَ الخصْمُ وَالحكَمُ)
(وَمَا انْتِفَاعُ أخي الدّنْيَا بِنَاظِرِهِ)
إن غادَرَت روحهُ واستثقَلَت قدمُ
كأنها حجبُ الأحزانِ مثقلةً
(إذا اسْتَوَتْ عِنْدَهُ الأنْوارُ وَالظُّلَمُ)
(أنَا الذي نَظَرَ الأعْمَى إلى أدَبي)
فخالطَتْهُ ظنونٌ أنَّه العلَمُ
وإنَّ لي من بديعِ القولِ أحجِية
(وَأسْمَعَتْ كَلِماتي مَنْ بهِ صَمَمُ)
(أنَامُ مِلْءَ جُفُوني عَنْ شَوَارِدِهَا)
فإنْ دعوتُ كأني بيتُها الحرَمُ
ولي عليها طقوسٌ تستنيرُ بها
(وَيَسْهَرُ الخَلْقُ جَرّاهَا وَيخْتَصِمُ)
(إذا رَأيْتَ نُيُوبَ اللّيْثِ بارِزَةً)
وخادعَتْكَ ظنونٌ منكَ ترتسمُ
ورحتَ تهزأ بالدنيا وبهرجها
(فَلا تَظُنّنّ أنّ اللّيْثَ يَبْتَسِمُ)
(الخيل والليل والبيداء تعرفني)
أنّى نظرتُ لها من نظرتي كلِمُ
فإن سريتُ فإنَّ الفخرَ يطلبُني
(والسيف والرمح والقرطاس والقلم )
(إذا تَرَحّلْتَ عن قَوْمٍ وَقَد قَدَرُوا)
وأقصروا فيك حيث استُقبِحَ الكرمُ
وليس يحفلُ منهم ما أردتَ لهم
(أنْ لا تُفارِقَهُمْ فالرّاحِلونَ هُمُ)
(شَرُّ البِلادِ مَكانٌ لا صَديقَ بِهِ)
ولا يغرَّنْك من راحوا ومن قدموا
فاصنَع لنفسكَ مجداً أنتَ آخرُهُ
(وَشَرُّ ما يَكسِبُ الإنسانُ ما يَصِمُ)
——
*١* ما بين هلالين ابيات المتنبي
تشطير بقلم : جاسم الطائي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock