مقالات

“هُدُوءٌ حَذِرٌ”

أخبار تحيا مصر // تامر إدريس

* التقطت الأنفاس أخيرا بعد عتيِّ الملاحم، وأجريت الدماء مجددا في العروق، وأطلق سراح الشمس من جديد، صباح مشرق بالنعيم، وأرض مزهرة بالجمال من كل سبيل..

* رفعت الجلسات، وألغيت الدعاوى، وبرئت ساحة المتهم بجرم العشق في نهاية المطاف، وما كان ليعرف أنه إذ ذاك بائس قتيل..

* فصل آخر قد أسدل دونه الستار ليؤذن لجنان مهترئ بالوجد أن يشهد فصولا أخرى تتوالى على القلب بما يفجع الروح أو يلهبها في القريب، خطبك يا جنان جليل..

* هناك الآفاق تتلاقى، والمسرات تتلاشى في حزن سرمدي بهيم، هنا الخاطر يتهاوى خوفا ورعبا وألما لفراق الحبيب، ليته يشفي الفؤاد العليل..

* ليته يخفف بعض مواجعي، ويسكت صارخ أناتي، ويمنع سيول العبرات من أن تنهمر وتفيض!!، أما من جبرة بعد كسرة بها الحياة تحلو ولأجلها الأنفس تهيم، والقدر عنها كليل..

* ما أشبه اليوم بالبارحة؛ تخاصمنا، تصافينا، تلاقينا، تعانقنا؛ إلا أن خصامه لي اليوم كبير، لا عفو يمنحه، ولا شوق يهديه، وقد بلغه ضعف الخليل..

* أنا الذي بالنوى والنأي يشتد فيه الأيض ويزيد، فلا سماء بقيت تظلُّ، ولا أرض أصبحت تقلُّ، ولا زاد حبس لمسير طويل..

* أين الآمال منَّا؟ أين أين الأماني؟ هل ضاع من أقدامنا الطريق؟!! هل كُفِّنت في الثرى نجوانا؟ أم تراها الأحاسيس قد ابتغت الرحيل؟!!

* عد إلى الأجواء لنحيا أيها الغيث النضر المغيث، أنا المتلهف إليك في كل أحوالي، أنفق لأجلك حاضري، ولست أبخسك تيما ولا توقا بأيامي..

* نديمك أنا على خمر الجوا، مرغوبي أنت أفديك روحي وكياني، صحبي وخِلِّي؛ على العذاب أهواك، وعن المهالك أصرفك، وأوقن بأني لست أنساك ولا أنت ممَّن أظنه يوما ينساني..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock