اخبارتقارير

علاقاتنا خط أحمر

علاقاتنا خط أحمر
بقلم/نجلاء السرجاني

حياتنا التي نعيشها في هذا الزمان ماهي الا مجموعة من العلاقات
منها علاقات صحيه ومنها العلاقات الغير صحيه
فنحن جميعنا لا نستطيع العيش بدون مجتمع يحتضنه. يجد من خلاله السلام والأمان والرغبات التي يحتاجها. وبعض الأشخاص ينجح في الوصول لهذا الأمان ولو بنسبه. والبعض الآخر يقع في خطأ فادح يجعله دائما في حالة تعب وضغط وبحث عن ما يحتاجه لتكملة مسيرته الحياتية . أما عن هذا الخطأ فأنا هنا أتحدث عن التجاوزات في علاقتنا ببعض فكثيرا نخطىء في التعامل مع الآخرين وتكون النتيجه وجود فئتين ظالم ومظلوم فالماذا هذا أن نصل الي أن هناك ظلم ومظلوم

أما عن أسباب هذا فأقول هناك التعاملات الماديه.. الاجتماعيه.. العاطفيه. العمليه. أما إذا تحدثنا عن الماديات فأقول أن هناك بعض الأشخاص يبدعوا في استغلال من حولهم ماديا فإن وجد الشخص الاستغلالي من أمامه في حالة كرم معه وعطاء فإنه يستغل هذا . ويستمر في الاستغلال دون توقف او خجل . ولا يتراجع عن هذا الاستغلال طوال فتره تعامله مع هذا الشخص بأي وسيله وفي أي شيء يفيده وان لم يجد سيبتعد عنه فورا وبكل وضوح ويبحث عن فريسه جديده وقبل تركه له يقنعه انه لا فضل عليه . وان الطرف الاول لم يفعل له شيء.. انه بارع في نكران الجميل وهذا النوع يكون داءما بارع في اقناع فريسته انه هو فقط من يعلم الخطأ من الصواب وهنا أتوقف عند هذه الحاله أنها حالة مرضية لانها تصل حد أنه لايريد الخير لأحد غيره حتي وإن كان هذا الشخص المساند له والعطاء له دائما. ونجد بعض الأشخاص تصل الحاله بهم أن يسرقوا من يعينهم. ويساعدهم اعتقادا منهم انهم هم الأحق بهذا المال . أو أن صاحب المال عنده كثير فلن يخسر شيء أن أخذ هو هذا المال . وأنا هنا أمام حاله مرضيه اكيده وليس السبب الفقر ولكن الأنانية وحب الذات والنرجسيه المفرطه اما أنا أو لا. ودائما يدور بذهنه أن انام يستحق هذه النعمه وليس غيري. وهنا يظل الطرف الأول في حالة تعب وارهاق طول الوقت حتي يدرك مدي خطورة هذا الفخ الذي وقع فيه. وانتقل الي فئة أخري وهي التجاوزات في الحياه العمليه .: وهي عندما تأخذ برأي أحد الأشخاص الذي تثق به وتتأثر معه كثيرا. في أمور قد تحتار في أخذ قرار فيها . أو تطبيقا لمبدأ. . لا خاب من استخار أو استشار .. وهنا تبدأ الكارثه عندما يعطي الطرف الآخر حقا لنفسه لكي يضع لك جميع قراراتك فتصبح فجأه ليس لك الحق في فعل أي شيء دون أخباره أولا وانتظار الموافقه أو الرفض . وفي النهايه لن يسمح لك بالرفض فإن القرار للطرف الآخر فقط وعليك التنفيذ والا ستخسر كثيرا من وجهة نظره وأيضا يجب أن تتعامل من خلاله في حياتك العمليه . هو وحده من يحدد لك كيفية التعامل مع الآخرين وهنا تكمن الخطورة لأنه يأخذ لك القرار المناسب له هو وليس لك حتي تظل تحت قبضته. وهذا الشخص دائما ما يجد لذه في احتياجك له. وعندما تدرك أيضا خطورة هذا وكم الضرر الذي وقع عليك يذكر لك أسباب كثيره وكلها في الظاهر مقنعه جدا. فمثلا يحاول أن يقنع انك أكبر بكثير من عمل عرض عليك وأنك يجب أن تكون في مكان أفضل . أما عن باطنه فإنه غيور حقود يود أن يكون في هذا المصب . ولو عرض عليه فإنه يقبله فورا. وأخيرا لن يسمح لك هذا الشخص أن تتجاوزه ويكون لا شأن أما هو أو لا ويبقي أن أقول أن هذا التجاوز الأحمق نتيجه استسلام وطيبه مفرطه ونذهب الي التجاوز في الحياه الاجتماعيه: ويكون بين الأهل أو الأصدقاء حيث أن كل شخص يقوم بعمل تطوعي يصبح إجبار عليه حتي وإن لم يستطع. فإذا اتصلت بأحد الأصدقاء اكثر من مره أو وقفت في محنه مع أحد الجيران أو ذهبت للسؤال عن أحد المقربين لك وأنت مفعم بالتعب والإرهاق وضيق الوقت . أصبح هذا فرضا عليك لا يمكنك أن تعتذر عنه ولا يحق لك ان تطلب المقابل في المعامله. سيقابل كل هذا بالرفض والغضب . لأنه أصبح حق مكتسب لا يجوز لك تغيره أو طلب المقابل له . إنه العطاء المفرط الذي يصيب صاحبه بالإرهاق والمرض أحيانا والأنانية لمن يستقبل هذا السلوك. وننتقل اي التجاوز في العلاقات العاطفيه: هذا نوع من التجاوزات الأخطر في حياتنا وهذا النوع من التجاوز في بعض الأحيان يقضي علي من تم التجاوز عليه . فنجد بعض الأشخاص لا يضعوا حدودا في إرضاء الشريك فيتنازل الطرف الأول كثيرا ويوافق علي كثير من الأمور المرهقة له. نجده يتحمل اعباءا كثيره عائليه من أجل إرضاء الطرف الآخر مثال ذلك الزوجه التي تحمل زوجها الكثير وتضعه في مواقف سيئه لا حصر لها استنادا في هذا علي علمها بدي حبه لها . والزوج البارع في الضغط علي زوجته للقيام بأمور أكثر مما تتحمل وظلمه لها كأنثي وزوجه ضائع حقها استنادا في هذا علي علمه أنها تحبه أو أن ليس لديها مكان آخر تلجأ إليه أو استغلالا لوجود اطفال بينهم وأمور أخري كثيره. وأيضا أتعرض سريعا للتجاوزات في العلاقه الحميمه بين الزوج والزوجة أحيانا ما يتم إرضاء طرف علي طرف وهذا يعد ظلم بين. فكل البشر يحتاجوا بالفطرة بعض الغرائز التي خلقهم عليها رب العالمين . ونجد التجاوز بين بعض الأولاد واباءهم نتيجه حب الاهل الزائد. والتجاوزات بين سيده المنزل والخادمه نتيجه علمها بمدي احتياج الخادمه لها . إنها التجاوزات يا ساده السبب الرئيسي لسرطان الأنانية والنرجسيه وحب الذات. وهنا اقول ضعوا خط احمر لكل من يستحقه. أعطوا كل ذي حق حقه. ولا تنسوا أنفسكم فهي احق بأن تلوز بحبكم ولا تسمحوا لارواحكم الطيبه أن تقع في شباك عناكب الدمار. اكرموا انفسكم بالابتعاد عن هؤلاء المتسلطين. وبالتوكل علي الله انتم الفائزون قال تعالي ( الم تري الي الذين يزكون انفسهم. بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا) صدق الله العظيم

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock