خواطر

“وَرْدَةٌ لا تَذْبُلُّ”

أخبار تحيا مصر  : تامر إدريس

* أيُّ تراب تعهدك حتى نَبَتِّ؟!!، أيُّ قطر رواك حتى أينعت؟!!، أيُّ يدٍ رعتك حتى أشرقت؟!!، أيُّ نبع حنان احتواك حتى تفتحت؟!!، عن مثلك يعجز القلم عن وصف، ويَكِلُّ الوتر عن عزف، كيف العبور إلى جنان خلدك؛ وقد أغلقت دون متيمك السبل؟!!…

* وكأني أسبح في عوالم الخيال؛ الدلال، والجمال، واللطف، والأمان، السرور، والحبور، والنعيم، والجلال، الكلام سحر، والحديث ألحان وأنغام، الحسُّ ملاك، والرأي سديد، والصمت بيان، حيزت في جنباتك الفضائل والمكارم جميعها، أنت الأصل والفروع منك تساق…

* تيهي في كيانك حتميٌّ، وتلاشي ذرِّي في ذرِّك بديهيٌّ، قد وافق مائي منبعه، ونبتي قد رُدَّ إلى طينه الزاكي؛ فيض الخصوبة يسري في خلاياه، أراه ينبت أينع الثمر ويزهر أنضر الزهر…

* مهما تكلَّفت في وصف حسنك لا تسعفني الكلمات، وتقصر البلاغة عن تصوير ذلك الأشم في ساحة الأجم، أيا بارق المقل، وشامخ الهام، مجبول على الجود، ناءٍ عن المذمات، محفوظ عن الإتيان من نِقَصٍ…

* أيُّ نعيم في الآفاق قد بقي؛ وقد حاز مقامكم كل منازل الحسن؟!!، أيُّ عطاء دون بابكم يرتجى؛ منكم الفضل وأنتم للندى مدد؟!!، أيُّ عاطفة تمنح لغيركم؛ فالعين قاصرة عن بث حبها ولا تبصر إلا لأجلكم…

* أنتم أهل لكل محبة، شوق، وتوق، ووجد، ومزيد صبابة، كل عشق ليس إليكم صرفه عبث، وكل لحن لستم فحواه نشز، وكل كلم خلا من ذكركم لغو، وكل نبض لا يسمع فيه حرف اسمكم ألم…

* أقسمت ألا يهوى الفؤاد غيركم؛ يجري الوله في العروق مدرارًا وفي الشرايين ريَّانًا؛ بالدماء عشقكم، وكلِّي إليكم تَبَعٌ؛ عهدي ما انفك يا شِقِّي جامعنا، حسنة الدُنيا، وحورائي حين المُقَامِ في عَدْنٍ…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock