اخبارقضايامقالات

صور متناثره من الحياة و الواقع ؟

صور متناثره من الحياة و الواقع ؟

بقلم أ. غالب الحبكي/العراق

دائما تصادفنا المشاهد و الصور و الرسوم البشرية المتناقضه في الحياة و الاختلاف و على الاختلاف تنشى الفكره و ربما نضع التساؤلات التي تحاول دحض الكذب لتكون الصوره من الواقع و بعيداً عن الخطأ الذي دائما يقع فيه المرء ، أنني لست متعجباً من ما تستقبل العين و الأذن من تلك الصور و الرسائل الضمنيه و لست مستاء للدرجة التي أكون لها خصم بل علينا نكرر الصورة و بيان حقيقة اللوانها ، نحن لسنا مصابين بعمى اللوان لكي نصدق كل شيء يطرق الأسماع وربما لا نحلل الصورة الظاهرة لنتحقق من صحة اللوان لنشاهد حقيقتها ، كلا أننا نشاهد بكل وضوح و ربما لا نستطيع التعليق عليها فهي حوادث مضت أو نستطيع التعليق عليها في مرحلة أخرى وهي مرحلة الخيال الذي نحاول إستدراك و وضع الاستدراكات والتساولات بحرية تامة دون أي عائق يحول بيننا و بين الرد والجواب و ليكون واقع تلك حال المشاهد عن شخصية مزودجة لا أحادية .

تلك الشخصيات لها أكثر من جانب و أكثر من وجه و ليس صورة واحده لا تتغير ولا يتغير المشهد و على المرء بعد عرض الصورة على الموشور الذي بدورة يحلل الصورة الى سبعة ألوان التي تخرج في آخر النتيجه..؟

الصورة من والى اللوان السبعة !

لنأخذ فكرة و مثال و نضع صورة من الواقع شخص ما يتصل بك عبر الهاتف من مكان بعيد يتابع حال و حياة الأخرين و يراقبها و يقول المثل (من راقب الناس مات هماً) !
صديقنا الاخير يتتبع أخبار الأخرين و يتصيد الشوائب و منها أخطاء الناس و عثرات الأخرين و أهمها [الشوائب] فهو يختص بتلك و دون محاسن الأخرين التي يغض عنها البصر في حين يتبع كل شاردة و وارده لـ شخص معين يتخذه عدواً له و في نفس الوقت ينقل لك أخباره دون غيره و في حين لا يحدثك الأخرين و الغريب هو الذي يرتبط بينه وبينهم [نفاق ودجل] وحبال الباطل تزداد قوة كلما كانت جبهة الباطل تتماسك على باطلها وظلالتها و هذا و لا يخبرك عنهم بشيء بل يكاد يتهرب حين يتعلق الأمر بهم مروراً بالحديث من أن يتفوه عنهم ببنت شفه ؟

و عند حصوله على خبر عاجل أو حدث طارى أو مشكلة تحدث من مشاكل الحياة يكون هو أسرع من الضوء نقل الخبر و عبر الإتصال عبر الهاتف أو الإنترنت وغيره من وسائل الاستهداف والتسيقط و التشهير بالناس و أعراض الاخرين ؟

أعتقد أن مثل هذه الأمراض النفسية و ماهية نشوئها و أسبابها أعتقد هو الحسد و العداء و البغض و الحقد الدفين و التنافس الغير شريف الذي يتخذه ذو النفوس المريضه هو السيطره و وضع الحد من توسع حجم الخصم و الإطاحة به و ربما يحاول إسقاط و أزاحت الأخير و أن كان قد لا يفلح بما عمل إلا أنه يحاول إقناع نفسه بأنه قد إنتهى فلا قيمة للخصم و هو الآن الأفضل حالاً وقد أنتصر وكان هو يعيش فورة الانتشاء و النصر على الخصم وأن كان من الحديث من الوهم و الخيال ؟

وفي مشهد أخر و صورة أخرى مقلوبه نجد فيها أخرون قد تصعق أن نتحدث عن ذلك المشهد عن كثب في هذه الكثبان الرملية الزاحفة في صحراء قاحلة لم ترى و لم تنال بشيء من مطر الشتاء فهي أشبه بالوادي اليابس الجاف المقفر ، المشهد يحكي لنا العديد من الناس و لبعض الوقت تلتقيهم و بالرغم وإنت تقدم له الإحترام على طبق دسم من المديح و بينما تجد الأخر يقابلك بباقة منوعة من الشتائم وهذا الأخير لن يكون كليل اللسان أمامك إلا بعد أن تكبح جماح لسانه القذر البذيء إلا برداً أكثر شجاعة وقوة و عليك إهانته ولا تمانع برد الإساءة ، وأن هذه الإهانة المماثله التي تكون هي بداية عصراً جديد من الإحترام و التقدير و ربما سيكون هو الذي يعبر لك عن شكره أمتنانه ، طبعاً لا يكون غريباً عنك هذا المشهد عزيزى القارئ ؟

بل هذه هي الحقيقة التي لا تتشابه أي صورة أخرى من الواقعية ، ليس السبب أن هذا الشخص بذيء اللسان سيء الأخلاق بل إن السبب في المجتمع الذي ارتضى به و هو من وضف هذه الصورة التي أصبحت جزء لا يتجزء من شخصه و شخصيته !

أن رد الإساءة هو شيء مذموم لكن التكبر على المتكبر واجب وأن كان مذموماً منكراً شرعياً وعرفياً ، و الواقع ستجد النتائج أخيراً ستكون بجانبك بل سيخضع لك جناح الذل خشية أن تكون هذه الحادثه فاتحة السوء عليه و التي سيتجرون بها الأخرون بعدك عليه بالرغم من أنهم كانوا بالسابق يتقبلون مايصدر منه بأوسع الصدور أن هذا الموقف الشجاع سيكون تغيراً للصوره في وضع الحد له وإيقافه و هو الموقف الأخير الذي يحسم القضية الى جانبك فكن عزيزاً أين ما تكون في الحال و الترحال .

الحياة في صورها المتناقضة وصراع الأضداد؟

في جلسة أخرى كان الكذب تجارة وإمارة الشيطان و القطيع بوجوه مبتسمه كان الكذب فيها فاكهة المجلس وراحة القلوب و[الحب] كان هو الموضوع الجميل و الجميع سحروا بهذا الحديث الجميل ، كأن الجميع عاشوا تلك التجربة التي لم تمر على أسماعهم فضلاً عن قلوبهم و لكن الأكاذيب تختلق ولا صحة لحقيقة و جودها وإلا فكيف لإنسان يعيش هذا الشرف المقدس و الذي كتمه في طيلة تلك الفتره واللحظات الباسمة و التي لم يستطع البوح بذلك السر فكيف به و هو عاقل بعد أن تكللت تلك التجربة بالنجاح وتزوج من الحبيب أفصح عن ذلك العشق و أخذ يشرح و يروي و كيف كانوا يلتقون و يتبادلون الكلام و الغزل بعيداً عن ألسن و عيون الآخرين ؟

أعتقد أن مثل هذا الكلام ما هو إلا خيانة لذلك الحب و العشق الشريف و هذا ما هو إلا خرق لمفهوم [الحب] و ليس من حق كلاهما أن يفشي تلك الأسرار طالما منحهم الله تلك النعمة بالخفاء فيجب كتمان النعم في الخفاء و العلن طالما كانت تدوم النعم بالخفاء !

الحب هو نقاء النفوس و الجذوة الحب لا تنطفى هي نعمة مثل و جودها كالنار تمنح الدفء والنور والراحه لمن حولها و لكن بعد انتهائها و انطفائها إنفض الجميع و سارعوا الى المغادرة بعد أن نفذ وجودها و تحولت الى رماد ؟

لهذا الجميع يتحدثوا عن الزواج ، كيف تزوج ؟ و كيف كان عاشقاً متيماً لتلك المرأه الجميلة التي كانت تزور في كل ليلة تمر فراش أحلامه السعيده !

و بعد أيام مضت من العشق و الحب الأعمى تكللت تلك الأماني والأحلام بالزواج .!

أصبحوا من بعدها سالفة و قصة في كل مكان و يتناقل الأخرين قصة زواج [ فلان من فلانه] وكذا وكذا؟

نحن لا نتكلم عن عشق مجنون ليلى ولا عن عنتر بن زبيبة و عبله ، ولا أعترض عن قدسية الحب و مفهوم وجوده ، ولا ننتقد العشق المقدس لدى عارفيه ، لكنني أتكلم قصة مثل عراقي يقول (غراب يقول لغراب وجهك أسود) هنا أضع تلك المبالغات على مائدة طرح الحال و بيان المقال و كشف الأسرار و الظروف في كشف المنكر وبيان المألوف ، و هولاء الذين يعانون من أعراض نفسية و عقد مرضيه لا علاج لها و ما يصدر منها ما هو إلا عادات قذره متسخه بفساد العقل و فساد سريرة النفوس ، و كل هولاء هم لا يستطيعوا من الخروج من حلقة الجهل و الفشل و تداعي أركان التقاليد و التسافل الاخلاقي ، إذ لم تطرق أسماعهم أخلاق الفضلاء العشاق و هولاء في صراع دائم مع الأمراض و الانحلال الأخلاقي هو الرابط الإجتماعي الذي كان السبيل لنيل الملذاتهم فكانت هي هدف الافشاء من وراء سرد تلك القصص إلا الفضيحه و التشهير بشرف تلك الفتاة اتساخ سمعتها و التي قد كان ذلك [الذئب] بطلها بل أعتقد أن العين لا ترى إلا صورة واحده في ذلك القطيع و هنا أقول ؟

من حق المعزة تلك أن تختار الذكر من القطيع الذي ترغب إليه دون غيره فالحب أعمى و لا يبصر ..؟

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock