اخبارمقالاتمقالاتوقضايا

“مُجَرَّدُ رَقَمٍ”

“مُجَرَّدُ رَقَمٍ”
بقلم : تامر إدريس

* من أعطى لنفسه الحق في إماتة فؤادك أو بتر شعورك؟!!، من نصَّب شخصه سلطانا على أحلامك، وتحكم قسرا في أفكارك، وعرقل عن السعادة عمدا مساعيك، واغتال دوما أمانيك؟!!…

* ماذا تعني له الحرية؟!!، هل يدرك أسس الخصوصية؟!!، هل هو السلطان القاهر والكلُّ له رعية؟!!والله إنها لأبلغ فِرْيَة وأشر بَلِيَّة…

* تتقدم بنا الأيام وتتعاقب علينا السنون، فنزداد خبرة بالحياة ومنعة في المواجهات، لا تغلق القلوب أبوابها دون طارق جديد، نحب، ونعشق، ونتيه، ونسبح بلا رقيب أو حسيب…

* نملك إرادتنا رغم محاربة كلِّ قاسٍ عنيد، تشيخ الأبدان وتتغير الملامح، وتتبدل الأحوال، وتكثر الملاحم إلا أن الأرواح شابة فتية؛ تنبض بالحب وبالعشق تذوب…

* ما العمر إلا محض رقم، عدد، رسم مشكول، ثلاثون، أربعون، خمسون، أو كما يكون، فبجانب الأثر الرقم يهون، هو وصف لحيِّ غير مغنٍ عن معرفة شخصه أو متابعة سمته أو محاورة عقله أو تلمس عاطفته…

* من قريب تخبره لا من بعيد، ابذل جهدك في الحياة ولا تبتئس بما كانوا وما زالوا يفعلون، لا تكل ولا تمل، واحذر من أن تفتك بكنهك الظنون…

* أشرق بمهجتك على الوجود، واحيا كما يليق بالأسود، كن لنفسك ما تهوى لا أن تكون لهم كما يهوون، ذاك الحق الذي آن له أن يسود…

* نوائب الدهر قد أرهقت كاهليك، ومصائب الزمان قد قيدت ناظريك؛ فانتصرت لنفسك منها حقبا، والآن الآن حري بك أن تكمل المسير…

* أتاك الحبيب يرجو وصالك، يبتغى جوارك، يعاهدك على السطوع حُنوًّا وبِرًّا وضَيًّا في سمائك؛ أبدا أبدا عنك لن يغيب، ورجاؤك فيه لن يخيب…

* اقبل من حج كعبة فؤادك، خَلِّ بينه وبين أن يطوف بجنانك، وأن يسعى بين جنباتك، وأن يرد زمزم حنانك…

* سيرجم حمقه وغلظته بجمر الندم ويكتوي بلهيب الأسى أمامك؛ فلا يبقى في نفسك من ماضيه يا مهجة الروح بحقك شيء…

* ستسكب العبرات أنهرا، وتنهمر سيول المدامع أشهرا حتى يستريح الخاطر، وتعود طلاقة المحيا لتنير الآفاق في غدنا الساحر البهيج…

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock