اخبارقضاياقضايامقالاتمقالات

كورونا بين الوعي المنصف واللامبالاة المهلكة

كورونا بين الوعي المنصف واللامبالاة المهلكة
بقلم / بسمة محمد
اخصائية نفسية وإرشاد أسرى
فى البداية يجب أن تعلم أن كل ما نمر به من تحديات حاليا ما هو إلا اختبار للبشرية جمعاء، يتطلب أن نكون على قدر كبير من الإيمان والثقة فى الله آخذين بأسباب النجاة وعبور المحنة من خلال الوعى الكافي بمتطلبات الوقاية النفسية والصحية لتخطى تلك الأزمة الخطرة وتبعاتها من صدمات نفسية مجتمعية. لقد أصبحنا نرى بشكل جلي أن التغير بين الناس قد ظهر علي صورتين مختلفتين:
أولاهما: نري بعض الناس مدركة تماما لمدى جدية الأمر والخطر الذى تمر به الدولة و المجتمع وتلتزم بكل طرق الوقاية اللازمة طبقًا لتعليمات منظمة الصحة العالمية
ثانيهما: البعض الآخر من الذين يعيشون في حالة من التهوين المفرط نراه في صورة إنكار واستهتار مبالغ فيهما، ويظهر ذلك جليًا فيما نطالعه على مدى الساعة على السوشيال ميديا من الإستهزاء المفرط بالإجراءات الوقائية غير عابئين بالخطر المحدق، وأربكت يلجأون لذلك كوسيلة سلبية لطرد الخوف.
وهنا يجب التأكيد على أن هذه السلوكيات ليست وسيله دفاعية لطرد الخوف بأي حال من الأحوال، لأن الأزمة الحقيقه التى نواجهها هي أزمة وعى وإدراك بالدرجة الأولى. ولا جدل في أن هذه الأزمة سوف تغير خريطة العالم السياسية والاقتصادية علو حد سواء. لذلك يجب علينا أن ندرك أن العالم قد أصبح قرية صغيرة وأن أي منحي سلبي أو إيجابي تقوم به المجتمعات المختلفة سيكون له بالغ الأثر على العالم بأكمله. إن شعور الإنسان بالطمأنينة في قضاء الله سبحانه وتعالى هو حجر الأساس في تكوين طاقة إيجابية بداخلنا يجب أن نعضدها بالأخذ بالأسباب واتباع الإجراءات الوقائية بحرص شديد وبشكل كامل. إن هذه الأزمة الراهنة وما لها من أثر نفسي ومجتمعي بالغ علي العالم بأكمله هي تمحيص للمجتمعات تظهر أفضل وأسوأ ما فيها، طهرت بشكل جلي في صورة تحمل المسؤولية بكل معانيها والتكامل والتعاضد فيما بين بعضنا البعض أو في صورة استهتار وانكار بل وتجاهل كما كان في دولة إيطاليا في بداية تعاملها مع أزمة تفشي فيروس كرونا كان نتاجه كارثة إنسانية بكل المعايير نرها في الأعداد القياسية اليومية للحالات الإيجابية والوفيات.
أحد أمثلة ذلك قصه السيدة الكورية رقم ٣١ حيث نصحها الأطباء بعمل اختبار لفيروس كورونا ولكنها تجاهلت الأمر ولم تهتم بالأمر لمده يومين فقط يومين أدت إللى اصابه الأشخاص من حولها وتسببت فى حدوث اكبر وباء في كوريا ومثلوا ٨٠ % من الحالات المصابة في بداية تفشي المرض، هو خطأ فردي ولكن كان مردوده إصابة الآلاف بعدوى فيروس كورونا المفجعة.
ومن الجانب النفسي، لمقاومة الشعور بالصدمة والخوف والقلق يجب الابتعاد عن الأخبار المحبطة التي تشعرك بالتوتر والضغط النفسي الدائمين، ومن ثم يؤثر على الأشخاص الذين لديهم استعداد نفسي للمرض أو من يعانون من أمراض مزمنه مثل السكر أو الضغط. يجب أن نعي أن الضغط النفسى يؤذى جهاز المناعة بشكل رهيب ويؤدى إلى إرتفاع السكر والضغط لديهم وأيضا يؤثر على الأشخاص المدخنين تحديدا و يزيد من شراهتهم للتدخين ومن ثم يضعف مناعتهم ويؤذى رئة المدخن.
ومن أضرار الضغط النفسي أيضا أنه قد يؤدى إلى تدهور حاله مرضى الوسواس القهرى وتزداد لديهم الأعراض فى هذه الفتره وأيضا قد يسبب حاله تدعى سهوله الاستثارة النفسية، فيصبح شعور الإنسان بالخطر فى أسوأ معدلاته مما يترتب علية بعض الأعراض الجسمانية والنفسية…
لا تترك نفسك لمتلازمة قلق الكورونا التى تسبب لك فوبيا الخوف من العدوى و مشاكل فى النوم وتغير فى نمط الأكل الذى يأثر على جميع وظائف الجسم ومناعتك التي هي في الأساس درع الحماية الأول في مواجهة هذا الفيروس
انظر الي الإيجابيات التي خلفتها هذه المحنة من تعاون وتكافل أفراد المجتمع في حملات توعيه جماعية وظهور حملات الوقاية ببعض المناطق. لان هناك خوف ايجابى يقوم بتشجيع المواطنين الاهتمام بطرق الوقاية أكثر وان الخوف الايجابي وحد العالم كله فى كل المجتمعات أصبحنا جميعا نتفق على نفس الهدف ونفس المصير لان الأمر يتعلق الان بمصير البشرية برمتها وليس مجتمع بعينه.
أيضا من الإيجابيات التي ظهرت جلية ما نراه في الدول التي شرعت في مساعدة بعضها البعض، مثلا روسيا تقوم بإرسال معونات ومساعدات إلى إيطاليا لم ينظروا إلى الخلفات السياسة لأن الوضع أصبح يخص الإنسانية والبشرية
نحمد الله أن مصر قد قامت باجراءات استباقية من خلال الإجراءات الوقائية و الحجر الصحى للحفاظ على مواطنيها فقط تحتاج منا كشعب أن نكون اكثر تعاونا مثل ما فعلت الصين لكي نعبر تلك الأزمة بسلام غير فاقدين أو مفقودين.
وكن على ثقة في مؤسسات الدولة فهم يتخذوا جميع الإجراءات والخطوات الجدية طبقًا للمعايير العالمية للحفاظ على سلامتك وسلامة اسرتك والعبور من تلك الأزمة بسلام.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock