اخبارتقاريرثقافة

غلاء التجار

غلاء التجار
بقلم الكاتبه جهاد ابو زيد
فى ظل وجود فيروس كورونا تتزايد مخاوف المواطنين من نقص السلع فى الأسواق ومنافذ اعداد كبيرة للتوافد على المحال الكبرى ومنافذ البيع لشراء كميات كبيرة من المنتجات ما أدى إلى ارتفاع الأسعار لعدد من السلع خاصة الطبيعة وغيرها من السلع الأخرى وأدى ذلك أيضاً إلى حب المال والاكثار منه، فحب المال والحرص على كسبه بأى طريق حتى ولو كان عن طريق الحرام ،أمر مشاهد للجميع وخاصة مع انتشار المعاملات الربوية وإختلاط الحلال والحرام قال تعالى فى سورة الفجر (وتحبون المال حبا جما )وعندما يطغى على الناس ذلك يصبح الأمر خطيراً جدا فيتسبب فى أمور كثيره مخالفة لشريعة الله تعالى وقد قال صلى الله عليه وسلم (فوالله لا الفقر أخشى عليكم ،ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما اهلكتهم) متفق عليه فنجد كثير من التجار يقومو ىبتخزبن السلع وإخفائها من أجل رفع ثمنها لتحصيل اكبر كسب منها وهذا العمل فيه إضرار بالناس وخاصة الفقراء وأصحاب الحاجات وهو أيضاً منهى عنه شرعاً لأنه من الظلم الواضح البين الذى أمر الله تعالى بالبعد عنه وقد قال تعالى فى الحديث القدسي:(ياعبادى إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ) رواه مسلم وقال صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)متفق عليه فمن كان مؤمن صادقا كان لزاما عليه ألا يضيق على إخوانه ويمنع عنهم فضل الله تعالى باحتكاره للسلع التى بحتاجونها والإسلام اوجد القواعد الضرورية لحفظ التوازن بين الفرد والمجتمع والحاكم والمحكوم عن طريق النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التى تنهى عن الظلم والفساد والغشى والاحتكار وتنهى عن الإفراط والتفريط، فعند وجود سلعة معينة يحتاجها الناس حاجه ضرورية لاغنى لهم عنها فهنا ينبغى لولى الأمر أن يقوم بتسعيرها خشية استغلال التجار لها فيرفعون سعرها فقد قال صلى الله عليه وسلم (يا معشر المهاجرين خصال خمس إذا ابتليتم بهن واعوذ بالله أن تدركوهن : لم تظهر الفاحشة فى قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التى لم تكن مضت فى أسلافهم الذين مضوا ،ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا آخذو بالسنين وشده المؤنة وجور السلطان عليهم ، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقصوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوهم من غيرهم فأخذوا بعض ماكان في أيديهم، ومالم تحكم أئمتهم بكتاب الله عز وجل ويتحروا فيما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم )رواه البيهقي والحاكم وصحيح الألباني فى صحيح الجامع رقم ٧٩٧٨) فهل نظر الناس لهذا الحديث العظيم الذى أوضح فيه النبى صلى الله عليه وسلم أثر هذا الذنوب العظيمة وأثر مانحن فيه الآن التى تعود على آلامه الإسلاميه وغيرها
لا يتوفر وصف للصورة.
أعجبني
تعليق

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock