اخبارتقارير

الكورونا والحرب الفضائية الجرثومة البيولوجية العالمية :::

الكورونا والحرب الفضائية الجرثومة البيولوجية العالمية ::

:د. عز الدين حسين أبو صفية

توقفت و إنتهت الحرب العالمية الثانية في أواسط أربعينيات القرن الماضي ولكن لم يتوقف التفكير والإعداد و الإستعداد للحرب العالمية الثالثة ؛ والتي لم يظل على قيد الحياة أيّ أحد من فرسانها السابقون، فمنهم من هزم ومنهم من انتصر ومنهم من أعاد ترتيب أوراقه و صفحات أولوياته ومنهم من ظل يؤمن بحتمية وقوع الحرب العالمية الثالثة ؛ فورثوا قناعاته وفكرهم لمن سيرث الفروسية بعدهم فانبروا نحو الإستعداد والإعداد لها.
ولكن يظل السؤال قائماً في ضمائر أمراء الحروب وهو من الفرسان المحتملون في ظل المتغيرات الإقليمية و الدولية وإعادة تشكيل وهيكلة التحالفات أو إنشاء تحالفات جديدة في ظل بروز نمو صناعي واقتصاد قوي عند بعض الدول التي لم تعد تعترف بضعف قوتها وأصبحت ذات بنية صناعية واقتصادية مؤثرة في محيطها الأقليمي مما يتسبب بأزعاج من ظلوا يتمتعون بصفة أمراء الحروب في ظل تراخي التأثير المفترض للسلاح الصاروخي والنووي و الكيميائي وحتى الجرثومي الذي قد يكون أستخدم على نطاق محدود في بعض الدول لحسم معركة وصراع بين سلطة معينة وقوى معارضة لها مدعومة من أحد أمراء الحروب الذين تكون احتمالية استخدامهم لتلك الأسلحة ضد الفئة المعارضة وارادت إتهام سلطة بعينها باستخدام تلك الأنواع من الأسلحة التي قد تكون لا تملكها أصلاً.
وهنا لا زال ضجيج السلاح النووي و الصاروخي بمختلف مكوناته مرتفعاً جداً في ظل هرولة الكثير من أمراء الحروب القدامى والجديد نحو ذلك الضجيج و لا زالت أصواتهم ترتفع بالتهديد ، إلا أنهم يسعون إلى تجنب التصادم خارج إطار الحرب الاقتصادية والتي لم تكن نتائجها تُحقق هزيمة أيّ طرف من أطراف المعادلة ، في حين ظلت عيون الكثيرين لتحقيق هزيمة لنمو اقتصاد طرف بعينه و بشكل متسارع، مما أصبح يشكل خطر انهيار إقتصاديات أمراء لم ولن يقبلوا بذلك ، كما أنهم لن يقبلوا أن تتضرر ساحات مصالحهم و بنيان تحالفاتهم ، فمن هنا كان واستمر التحضير لتفعيل قوة الصمت المدمر واستخدامها بشكل فاعل دون أن تدركه الأبصار، فتطلب ذلك استخدامه من خارج نطاق الكرة الأرضية ، فارتأى الأمراء باستخدامه من نطاق الفضاء ليست ضد بؤرة أو هدف اقتصادي أو عسكري أو سياسي محدد ، وإنما ضد مسطح يحدد مساحته ومستوى بعده الفضائي عن الكرة الأرضية دون أن يشعر به أحد أو يسمع له صوت أي أحد من الخلق، ولكن تظهر نتائجه المرعبة بشكل تدريجي يتوافق مع صمته القاتل .
هذا وعندما كان الفضاء ليس حكراً على أحد وأصبح رواده من مختلف المكونات البشرية الأخرى ولم يعد حكراً على أمراء الحرب القدامى، فأصبح تطأه مختلف الأقدام القادرة على ذلك والتي تسعى لأن تستفيد من الصمت القاتل إذا ما اضطرت لذلك.
ومن هنا لم يكترث أحد لتلوث الفضاء من مخلفات الفكر العدائي لؤلائك الأمراء فعكفوا عل تخزين كل قذارة خططهم الحربية والعدائية فيه ولم يكترث أحد منهم لأيّ أتفاقيات أو معاهدات تمنع ذلك الانتشار والتخزين وأصبح الفضاء بذاته هو الصمت القاتل الذي يستخدم في حروبٍ صامتة ولكنها الأكثر تأثيراً وقتلاً للبشرية دون سماع أيّ صوت أو ضجيج لتلك الحروب الصامتة التي تطال اليوم كل الجنس البشري في مختلف بقاع الكرة الأرضية وتوقع فيهم خسائر لم تقف عند رقم محدد أو عند شريحة معينة من البشر؛ فهي تطال وبصمتٍ قاتل جميع مكونات الجنس البشري ولم تكترث لمناصب وألقاب ولا إلى سياسيين أو رجال دين ولا أناس عاديين ، فالكل مستهدف بالموت .
ما يُذهل أمراء الحروب البيولوجية والجرثومية الآن هو فشل توقعاتهم بأن حروبهم ستظل صامتة وبدون ضجيج ويظل معرفة قادتها مجهولاً ، ولكن المعطيات والنتائج لتلك الحروب تؤكد أن الدافع لها هو دافع تدمير اقتصادي و بنيان سياسي وعسكري لأعداء مُفترضين و منافسين لأمراء الحروب الذين لم يتوقعوا يوماً بأن أحداً من الأعداء المفترضين يمكنه أن يدرك حقيقة الحرب الجرثومة البيولوجية الكونية التي تطالهم ؛ ولكنهم بطريقة أو بأخرى أدركوا حقيقة الحرب الصامتة فانبروا نحو الرد بهجوم أكثر عنفاً وصمتاً، مما زاد من حجم توقعات أمراء الحروب للخسائر البشرية وصعوبة تلاشيها والشفاء من جراثيمها وفيروساتها المختلفة الأشكال والتأثير .
هل سيبدأ أمراء الحروب والأعداء المفترضين لهم ، بالتفكير الجدي بالتصارح ومن ثم عقد اتفاقيات الحد من الحروب الصامتة على غرار اتفاقيات الحد من انتشار السلاح النووي.
فليدرك جميعهم بأن السلام هو الأمن والسلامة للبشرية.

،،،

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock