مقالات

” مواجهة الإرهاب تبدأ من الأزهر ” ..

أخبار تحيا مصر // ثناء عوده ..
تبذل الدولة جهداً لمواجهة الإرهاب، والحمد لله جيشنا العظيم والشرطة قادرا على المواجهة المسلحة .
ولكن ماذا عن الإرهاب الفكري ؟.
الذي يتنامي كل يوم، وهذا هو من سيصبح إرهابي في الغد .
فقبل مواجهتة بالسلاح يجب أن تلتفت أولا، لخريجي المدارس، والمعاهد، والكليات، الازهرية، فهذه يتربي ويترعرع بداخلها إرهابي الغد .
فمرارا وتكرارا نادى “السيد الرئيس” في خطاباتة على تجديد الخطاب الديني، فهل من مستجيب ؟ .
فالمناهج الأزهرية عقيمة، ويخرج منها الطالب متخم بمعلومات مجمده عفا عليها الزمن، ومنهم من يخرج علينا ليكفرنا، فهناك بعض العقول والكتب التي لا تتناسب مع هذا العصر، فهذه الكتب كانت مناسبة لوقتها وعصرها، ولا يجب أن تطبق على هذا العصر، وهناك بعض العقول المتحجرة، التي تجتزئ بعض النصوص من سياقها، سواء عن فهم أو جهل، سواء عن تعمد أو دون ذلك .
فعندما حاول بعض المفكرين في إلقاء الضوء علي بعض هذه الأفكار أمثال ا. “اسلام البحيري” و “ابراهيم عيسي ” لتنقية هذه الكتب، فقد واجهوا بالتكفير والإلحاد، وتم الهجوم عليهم بضراوة .
فهم يرفضوا أي تغيير في هذه الكتب، وكأنها كتب منزه عن الخطأ، والجدير بالذكر ان كتاب هذه الكتب، نجد أساساً تناقضاً في معتقداتهم وأفكارهم .
ومنهم أيضاً من يأخذ بعض الأحاديث الضعيفة في السند، ليجعلوها سند لهم فيما يروجوا إليه .
كالجماعات الإرهابية التي تأخذ بعض الأحاديث الضعيفة و بعض من الآيات القرآنية، واستخدامها فى غير موضعها .
لخدمه ما يصبو إليه من خراب وتدمير بإسم الدين، في حين أن الإسلام بريء منهم، فالإسلام دين تسامح ومحبة، لا دين عدوان .
فنجد منهم من يخرج علينا ليكفرنا، إذا قمنا بمشاركة إخوتنا وشركائنا في الوطن، من الأقباط في أعيادهم، ومنهم من يرى ألا يجب إلقاء السلام عليهم أساساً .
فماذا ينتظر الأزهر الشريف، ذلك الصرح الديني الكبير، وهو منارة العلم في العالم الإسلامي، وعلى منبره قمة من القمم العلمية والشيخ د.” احمد الطيب ” .
فماذا ينتظر بعد مطالبتهم من أعلى سلطة في البلد، وهو “الرئيس السيسي”، للتجديد ومراجعة وتنقيح الكتب، التي عفا عليها الزمن، والتي تعتنق في منهاجها أفكار لا تتماشى مع سماحة الدين الإسلامي، و التي تسيء للإسلام والمسلمين .
وقبل ذلك تغير العقول المتحجرة، التي تبث أفكارها في عقول النشئ الصغير .
وكم منا من يسأل كيف قاموا بإستقطاب الشباب من دكاترة ومهندسين لافكارهم، ومن منا من يقول إنهم عملوا لهم غسيل مخ، ولكن أنا أقول لك أسأل عن التعليم الأزهري، ومن يقوم بالتعليم، فكيف عليك بمجابهة الإرهاب، وإنت كل يوم تقوم بتربية وتعليم إرهابي جديد، ينشأ على كره الدولة ومؤسساتها، لأنه يريدها دولة إسلامية ودولة خلافة .
ولذلك لا تندهشوا عندما تجدونهم يهللوا لأردوغان، فهو بالنسبة لهم هو الخليفة القادم .
وهذا يفسر لك لماذا هم يكرهون الجيش المصري، لإنه هو من حطم حلم الخلافة .
فعليك ألا تنظر لإرهاب اليوم، بل أنظر لإرهاب الغد .
فهل ننتظر لحين خروج “سيد قطب” أخر أو “حسن البنا” أخر فهناك من يستفيد من هذا الوضع، والحال الذي عليه المناهج الأزهرية، لأنه يستفاد من هذه العقول لبخ سمومها في عقول الأجيال القادمة، لأنهم لا يريدون لهذا الفكر أن يموت، والفكره لا تموت إلا بفكره لمضاهاتها بها .
فالفكر المتطرف لا يحارب إلا بالفكر التنويري، ليغير ما اعتنقتة هذه الجماعات، من افكار وكيف تسللت إلى المجتمع على مرأى ومسمع من القيادات في الدولة، بل وكانت شريك أساسي في الحياة السياسية .
فالارهاب لم يكن وليد اللحظه، بل كان يتنامي في حضن الدولة .
فهناك من داخل الأزهر، من يتبنى هذا الفكر المتحجر، ويقف حائل في طريق الإصلاح، والدليل على ذلك، بالرغم من مناشدت “السيسي” للأزهر في اكثر من خطاب بالتجديد، إلى أن الأزهر لم يكن على قدر الحدث والمسئولية، فماذا ينتظر بعد مناشدت أعلى سلطة في الدولة له .
فإذا أردت القضاء على الإرهاب، فعليك بتغيير المناهج الازهرية أولا .
فهذه العقول والمناهج أخطر علينا من الشيعة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock