اخبارشعر شعبىشعر عامية

اي سِّــــر تخفية خلف القمر

اي سِّــــر تخفية خلف القمر
بقلم مصطفى سبتة
أَيُّ سِرٍّحبيبتي تخفية خلف القمر
وأَيُّ قَصْدٍ إِلَى الْهَوَى تَقْصِدِينهْ
هَلْ تَخَافِينَ إِنْ رَأَيْتِ شُجُونِي
أَوْ رَأَيْتِ مِنَ الشُّجُونِ غُبُونَهْ
أَمْ تَخَافِينَ مِنْ جُنُونِ هَوَاكِ
فَضَنَنْتِ عَلَى الْفُؤَادِ جُنُونَهْ
لاَ تَخَافِي إِذَا رَأَيْتِ شَقَائِي
أَوْ سَمِعْتِ مِنَ الْفُؤَادِ أَنِينَهْ
إِنَّ قَلْبِي وَقَدْ تَمَادَى يُغَنِّي
لاَ يُغَنِّي غَيْرَ الَّذِي تَعْزِفِينَهْ
لاَ تَخَافِي حَبِيبَتِي لاَ تَخَافِي
إِنَّ نَفْسِي مِنَ النُّفُوسِ الأمِينَةْ
لاَ تَخَافِي إِذَا بَدَوْتُ سَعِيداً
إِنَّ قَلْبِي مِنَ الْقُلُوبِ الْحَزِينَةْ
زَادَهُ الْحُبُّ لَوْعَةً وَشَقَاءً
زَادَهُ السُّهْدُ فِطْنَةً وَسَكِينَةْ
فَأَذِيعِي مِنَ الْهَوَى مَا تُسِرِّي
وَأَبِيحِي إِنْ جَلَّ مَا تَكْتُمِينَهْ
أَخْبِرِينِي وَحَاذِرِي مِنْ فُـؤَادِي
وَاحْذَرِينِي إِنْ كُنْتُ مَنْ تَحْذَرِينَهْ
أَفْصَحَ الْقَلْبُ عَنْ هَوَاكِ وَغَنَّى
بِالأَغَانِي وَبِالشُّجُونِ الْمُبِينَةْ
وَتَمَنَّى مِنَ الهَوَى مَا تَمَنَّى
وَتَمَلَّى مِنَ الصَّبَاحِ فُتُونَهْ
فَإِذَا نَامَ كُنْتِ حُلْماً جَمِيلاً
وَإِذَا مَا أَفَاقَ كُنْتِ عُيُونَهْ
وَإِذَا سَارَ كُنْتِ نُوراً مُضِيئاً
وَإِذَا عَادَ كُنْتِ أَنْتِ حَنِينَهْ
أَيْنَمَا كَانَ لاَ يَملُّ هَوَاكِ
أَيْنَمَا كُنْتِ يَسْتَشِفُّ شُجُونَهْ
فَإِذَا كُنْتِ تَسْمَعِينَ نِدَائِي
أَنْشِدِي لِلْوُجُودِ مَا تَسْمَعِينَهْ
وَأَجِيبِي نِدَاءَ قَلْبِي وَكُونِي
فِي هَوَاكِ صَدُوقَةً وَأَمِينَةْ
وَإِذَا كُنْتِ قَدْ رَأَيْتِ بُكَائِي
وَرَأَيْتِ الْهَوَى دُمُوعاً هَتَونَةْ
فَتَعَالَيْ وَجَفِّفِي عَبَرَاتِي
وَارْسُمِيهَا عَلَى الْخُدُودِ سَكِينَةْ
وَهَلُمِّي فَشَارِكِينِي عَنَائِي
أَدْرَكَ الْقَلْبُ حَظَّهُ وَأَنِينَهْ
فَتَعَالَيْ صَغِيرَتِي نَتَمَنَّى
نَزْرَعُ الْحُبَّ وَالْمُنَى يَاسَمِينَةْ
نَنْثُرُ الْحُبَّ كَالْوُرُودِ وَنَشْدُو
لِلْوُجُودِ وَلِلْحَيَاةِ جُنُونَهْ
أَقْبِلِي وَامْلَئِي كُؤوسِيَ حُبًّا
وَاسْكُبِيهَا عَلَى الْقُلُوبِ الْحَزِينَةْ
وَامْلَئِيهَا حَبِيبَتِي بِدُمُوعِي
وَاشْرَبِيهَا ، يَا حَرَّ مَا تَشْرَبِينَهْ
وَتَعَالَيْ فَقَبِّلِينِي وَكُونِي
رَغْمَ حُزْنِي عَلَى الْفُؤَادِ حَنُونَةْ
مَا عَسَاكِ وَقَدْ مَلأْتِ كُؤُوسِي
بِعَصِيرٍ مِنَ الْمُنَى تَعْصِرِينَهُ
هَلْ تُرَاكِ تَسْقِينَهُ مِنْ طِلاَهَا
أَمْ تُرَاكِ مِنَ الْجَوَى تُغْدقينَهْ
أَيُّ قَلْبٍ صَغِيرَتِي مِثْلُ قَلْبِي
أَيُّ نَوْعٍ مِنَ الْهَوَى تَعْرِفِينَهْ
لَسْتُ أَدْرِي حَبِيبَتِي فَلْتُجِيبِي
أَيُّ لَحْنٍ عَنِ الْهَوَى تَعْزِفِينَهْ
ذَاكَ قلبي وَقَدْ لَمَسْتِ جِرَاحِي
ظَلَّ يَهْذي مِنَ الْجِرَاحِ الدَّفِينَةْ
إِنَّ قَلْبِي حَبِيبَتِي مِثْلُ نَبْعٍ
مِثْلُ نَهْرٍ مِنَ الدِّمَاءِ السَّخِينَةْ
فَإِذَا مَرَّتِ الدِّمَاءُ بِرَوْضٍ
تُكْسِبُ الرَّوْضَ خُصُوبَةً وَلُيُونَةْ
يَرْتَوِي الرَّوْضُ بِالدِّمَاءِ وَيَدْعُو
لِلْحَيَاةِ سُهُولَهُ وَحُزُونَهْ
ذَاكَ حُبِّي حَبِيبَتِي كَدِمَائِي
ذَاكَ قَلْبِي وَقَدْ عَرَفْتِ شُجُونَهْ
فأطِلِّي عَلَى الْحَيَاةِ وَكُونِي
مِثْلَ قَلْبِي بِسِحْرِهَا مَفْتُونَةْ
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock